كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 117 """"""
أميرا من جملتهم عز الدين أيبك البغدادي ، وسيف الدين بتاكز وغيرهم
واعتقلوا .
ذكر استعادة ما أخذه الملك المظفر بيبرس من أموال الخزائن
وعود الأمراء الذين توجهوا صحبته والقبض عليهم
ولما استقر السلطان الناصر بقلعة الجبل أرسل الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار
المنصوري والأمير سيف الدين بهادر آص إلى المظفر ركن الدين بيبرس فتوجها إلى
الأعمال الإخميمية من الصعيد وحلفاه للسلطان واستعادا ما اعترف أنه التمسه من
أموال الخزائن وتسلمها الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار وحضر بها في البحر ، وسافر
المظفر بيبرس ومن معه والأمير سيف الدين بهادر آص في البر الشرقي ليتوجه إلى
صهيون فلما وصل إلى إطفيح فارقه الأمراء الذين كانوا معه وهم الأمير بدر الدين
بكتوت المفتاح والأمير عز الدين الخطيري والأمير سيف الدين قجماز بجاص
وحضروا إلى الأبواب السلطانية وصحبتهم من مماليك المذكور نحو ثلاثمائة مملوك
والخيل التي كان قد أخذها من الإسطبلات السلطانية ، فخلع السلطان على الأمراء
الثلاثة ، وأمر بسياقة الخيل والبغال إلى الإسطبلات ، وفرق أكثر المماليك على
الأمراء ، وأقر بعضهم في الخدمة السلطانية ، ثم أمر بالقبض على الأمراء الثلاثة
واعتقلهم .
ذكر ما رتبه السلطان وقرره من النواب والوزارة وأرباب الوظائف
بأبوابه وممالكه الشريفة
لما عزل الأمير سيف الدين سلار وتوجه إلى الشوبك جلس الأمير شمس
الدين قراسنقر المنصوري في مرتبة النيابة من غير تقليد ولا تفويض ، ثم رسم له
بنيابة السلطنة بالشام عوضا عن الأمير جمال الدين الأفرم ، ونقل الأمير جمال الدين
المذكور إلى صرخد وأنعم عليه بمائة فارس ، وفوض السلطان نيابة السلطنة بمقر
مملكته وكرسي سلطنته للأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار وأمير جند أركان وفوض
الوزارة للصاحب فخر الدين عمر بن عبد العزيز بن الخليلي وذلك في الثاني
والعشرين من شوال وعوق النشائي عوضا عن الصاحب ضياء الدين النشائي بالقلعة
أياما ، ثم أفرج عنه من غير مصادرة ، وفوضت نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية للأمير
سيف الدين قبجاق المنصوري ، ونيابة السلطنة الحموية للأمير سيف الدين