كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 120 """"""
العلمي بدمشق أنهما تطاولا على الرعية ومد أيديهما إلى الظلم فأمر بالقبض عليهما :
فقبض علي أبغية في يوم الأحد ثالث عشرين ذي الحجة وقبض على بيبرس العلمي
في يوم الاثنين رابع عشرين الشهر ، واعتقلا بقلعة دمشق ، فمات أبغية في معتقله في
جمادى الآخرة سنة عشر وسبعمائة .
وفيها في العشر الآخر من ذي الحجة رسم السلطان للأمير سيف الدين سلار
بأمرة مائة طواشي وعيّن لخاصة وأصحابه من بلاد الكرك أجود ضياعها مضافا إلى
الشوبك ، فنظر إلى ذلك مع كثرته فوجده يسيرا بالنسبة إلى ما كان بيده بالديار
المصرية .
وفي هذه السنة توفي القاضي عز الدين بن عبد العزيز ولد القاضي شرف
الدين بن محمد بن القيسراني أحد أعيان كتاب الدرج الشريف وفضلائهم ،
والمدرس بالمدرسة الفخرية ، وكانت وفاته في يوم الخميس عاشر صفر ، ودفن بكرة
نهار الجمعة بالقرافة رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري بداره بالقاهرة في شهر
ربيع الأول ، ودفن بتربته التي أنشأها خارج باب النصر ، وكان من الأمراء الأكابر
مقدمي الألوف بالديار المصرية .
وتوفي الشيخ العارف العالم تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن
عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الجذامي
الإسكندري في ليلة السبت حادي عشر جمادى الآخرة ، وكان من الصلحاء ، يتكلم
على كرسي ويعظ الناس ، وله معرفة بكلام الصوفية وأرباب الطريق والسلف ، وله
كلام حسن مفيد في هذا الشأن رحمه الله تعالى .
وتوفي القاضي نبيه الدين حسن بن بدر الدين نصر بن الحسن الإسعردي
بالقاهرة في مستهل جمادى الآخرة ، وكان قد ترشح للمناصب العالية رحمه الله
تعالى .