كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 122 """"""
وفي هذه السنة رسم لي أن أتوجه إلى المملكة الطرابلسية صاحب الديوان بها
وكتب توقيعي بذلك وهو من إنشاء المولى الفاضل شهاب الدين محمود الحلبي ،
وبخط ولده القاضي جمال الدين إبراهيم ، وهو مؤرخ في الخامس عشر من المحرم ،
وتوجهت في مستهل صفر ، ووصلت إلى طرابلس وباشرت الوظيفة ثم انتقلت إلى
نظر الجيوش بها في مستهل شوال من السنة عوضا عن نجم الدين القصير ، واتفقت
وفاته في سابع شوال قبل وصول توقيعي بذلك فباشرت في أول هذه السنة عوضا عن
التاج الطويل ، وفي آخرها عوضا عن النجم القصير .
ذكر الاستبدال بقاضي القضاة الشافعي
والحنفي بالديار المصرية
وفي هذه السنة في يوم السبت التاسع والعشرين من صفر عزل قاضي القضاة
بدر الدين بن جماعة عن القضاء بالديار المصرية وفوض ذلك إلى نائبه القاضي
جمال الدين سليمان بن عمر بن سالم الأذرعي المعروف بالذرعي وخلع عليه
واستقل بالقضاة ، وطلب قاضي القضاة شمس الدين محمد ابن الشيخ صفي الدين
الحريري الحنفي من دمشق إلى الديار المصرية لولاية قضاء القضاة على مذهب
أبي حنيفة فوصل البريد بطلبه إلى دمشق فركب منها في العشرين من شهر ربيع
الأول ، ووصل القاهرة ، وفوض إليه قضاء القضاة الحنفية في رابع شهر ربيع
الآخر عوضا عن القاضي شمس الدين أحمد السروجي وخلع عليه ولم تطل مدة
القاضي شمس الدين السروجي بعد العزل فإنه مات في هذه السنة على ما يذكر
إن شاء الله تعالى .
وفيها بلغ السلطان عن إخوة الأمير سيف الدين سلار ما أوجب القبض عليهم
واعتقالهم وكتب إلى أخيهم يعرفه ذلك وقبض أيضا على جماعة من الأمراء بالديار
المصرية ، وكتب إلى الشام بالقبض على جماعة من أمراء دمشق في شهر ربيع الأول ؛
فقبض على سبعة منهم الأمير علاء الدين أقطوان الأشرفي ، والأمير سيف الدين

الصفحة 122