كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 125 """"""
نائب السلطنة بحماة أو ذكر سوء اعتماده ، ففوض السلطان نيابة السلطنة بالمملكة
الحموية للأمير عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل علي ، ورسم بانتقال الأمير
سيف الدين أسندمر إلى طرابلس ، فتوقف عن العود إليها ، ووصل الأمير عماد الدين
إلى مدينة حماة ونزل بظاهرها في أواخر جمادى الآخرة ، وما أمكنه الدخول إليها ،
والأمير سيف الدين أسندمر بها ، واتفقت وفاة الأمير سيف الدين قبجق المنصوري
نائب بالمملكة الحلبية ، فتوجه أسندمر من حماة إلى جهة حلب ، وكتب إلى السلطان
يقول : إن المواعيد الشريفة تقدمت للملوك أنه متى شغرت نيابة حلب تكون
للمملوك ، وقد شغرت الآن وتوجه المملوك إليها حسب المواعيد الشريفة فأجابه
السلطان إلى ذلك وأدركه تقليد النيابة ومنشور الإقطاع قبل دخوله إلى حلب ، واستقر
بها الأمير عماد الدين بحماة .
وفي شهر ربيع الأول قبض على الأمير فخر الدين إياز نائب السلطنة بقلعة
المسلمين ، وأوقعت الحوطة على موجوده ، ووصل إلى دمشق في أواخر الشهر ،
ونسب إلى أنه كان يظهر الطاعة ويضمر العصيان ثم فوض إليه شاد الدواوين بدمشق
عوضا عن الأمير سيف الدين كتبغا المنصوري رأس نوبه ، ووصل إلى دمشق في يوم
الاثنين رابع عشر رمضان ، وباشر في يوم الخميس سابع عشر الشهر ، وكان كتبغا قد
ولي شاد الشام في الثالث والعشرين من شوال سنة تسع وسبعمائة ، عوضا عن الأمير
سيف الدين أقجبا المنصوري .
ذكر تفويض الوزارة بالديار المصرية للأمير سيف الدين بكتمر
الحسامي الحاجب
في هذه السنة استدعي الأمير سيف الدين بكتمر الحسامي من نيابة السلطنة بغزة
إلى الأبواب الشريفة ، وفوضت إليه الوزارة وتدبير الدولة في حادي عشر رمضان ،
وعزل الصاحب فخر الدين عمر الخليلي من الوزارة ، وولي نيابة غزة الأمير سيف
الدين قطلقتمر وفيها وصلت رسل الأشكري وصحبتهم رسل الكرج إلى الأبواب
السلطانية يسألون إعادة كنيسة المصلبية بالقدس الشريف إليهم وكان الشيخ خضر قد
انتزعها في الدولة الظاهرية وجعلها زاوية - كما تقدم - فأعيدت إليه بمقتضى فتاوى
العلماء أنه لا يجوز اغتصابها . . . وسأل الأشكري إجراء أهل الذمة بالديار المصرية
على عادتهم ، وفتح كنائسهم ، فأجيب إلى ذلك وفتحت لهم كنيستان للملكية