كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 126 """"""
واليعاقبة ، وكنيسة لليهود بمصر ، ورسم لهم بالاستواء ، في الركوب وكانوا قبل ذلك
يركبون عرضا من جهة واحدة .
ذكر تفويض الوزارة بدمشق
للرئيس عز الدين حمزة بن القلانسي
وفي ذي القعدة من سنة عشر وسبعمائة وصل تقليد الوزارة بدمشق للرئيس
عز الدين بن القلانسي فتوقف عن القبول واستعفى فألزم بالمباشرة ، ولبس
التشريف في يوم الخميس ثالث ذي القعدة وركب من داره وشاد الدواوين في
خدمته ، وأرباب الدولة توجه إلى نائب السلطنة وباشر وجلس بالدار الحسامية
المشرفة على الديوان .
ذكر القبض على الأمير سيف الدين أسندمر كرجي
وتفويض نيابة السلطنة بحلب للأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري
وتفويض نيابة السلطنة بالشام للأمير سيف الدين كراي
وفي هذه السنة اتصل بالسلطان عن الأمير سيف الدين أسندمر نائب السلطنة
بحلب أشياء لا يمكن الإقرار عليها من الظلم والعسف وأخذ الأموال وأضاف إليها ما
اعتمده بحماة ، فجرد السلطان من الديار المصرية الأمير سيف الدين كراي المنصوري
والأمير شمس الدين سنقر الكمالي الحاجب ، والأمير سيف الدين باينجار والأمير عز
الدين أيبك الرومي ومضافيهم ، وجعل التقدمة على الجيش للأمير سيف الدين كراي
المذكور ، وتوجهوا ووصلوا إلى دمشق في يوم الأحد ثالث عشر ذي القعدة ، ونزلوا
بمنزلة القابون ، وجرد من دمشق جماعة والمقدم عليهم الأمير سيف الدين بهادرآص ،
وتوجهوا بجملتهم وجرد جماعة من الجيش الطرابلسي واجتمعوا بجملتهم على حمص
ووقعت الشائعة أن قصد العسكر الدخول إلى بلاد الأرمن ، ثم ركب هذا الجيش من
حمص في ليلة عيد النحر قبل غروب الشمس ، فساقوا طول الليل ونهار العيد
بجملته ، وثلث الليلة المستقبلة ، فوصلوا إلى حلب وقد تقطعت أكثر الجيوش لشدة
السوق ، ووصلوا والأمير سيف الدين أسندمر بدار السلطنة ، فأحاطوا بها ، وكان الخبر
قد وصل إليه فأغلق باب الدار ، وكان بالقرب من دار السلطنة أخشاب وعجل قد
هيئت لجر أعواد المجانيق إلى سيس ، فأمر الأمير سيف الدين كراي بجرها إلى رحبة
باب الدار وتوعير الطريق بها خوفا من أن يركب ويهجم على العسكر ، واستمرت