كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 133 """"""
الدين عبد الله بن الغنام وخلع عليه في سادس الشهر وكان قبل ذلك قد ولي نظر
النظار في وزارة الأمير سيف الدين بكتمر .
وفي الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر أعيد قاضي القضاة بدر الدين محمد
ابن جماعة الشافعي إلى قضاء القضاة بالديار المصرية واستقر القاضي جمال الدين
الأذرعي قاضي العسكر ، وجلس بين قاضي القضاة شمس الدين الحنفي ، وقاضي
القضاة تقي الدين الحنبلي .
وفيها في مستهل جمادى الأولى فوض السلطان نيابة السلطنة بغزة وتقدمة
العسكر بها للأمير علم الدين سنجر الجاولي وقبض على نائب السلطنة بها للأمير
سيف الدين قطلقتمر ولبس الأمير علم الدين في التشريف ثالث الشهر .
ذكر القبض على الأمير سيف الدين بكتمر نائب السلطنة
وإلزامه ، وتفويض نيابة السلطنة للأمير ركن الدين بيبرس الدوادار
وفي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأول أمر السلطان بالقبض على نائبه الأمير
سيف الدين بكتمر وعلى إلزامه فقبض عليه وعلى صهره الأمير سيف الدين بكتمر
وصهره الثاني علاء الدين أيدغدي العثماني ، والأمير سيف الدين منكوتمر الطباخي
والأمير بدر الدين بكمش الساقي وعز الدين أيدمر الشمسي المعروف بالصفدي ،
وذلك بعد صلاة الجمعة ، وقبض في يوم السبت على الأمير عز الدين أيدمر الشيخي
واعتقلوا كلهم . وكان سبب ذلك أنه اتصل بالسلطان أنه شرع في التدبير عليه وطلب
الأمر لنفسه ، وأن هؤلاء ممن باطنه فقبض عليهم ، وقتل منكوتمر الطباخي لوقته ، لأنه
فاجأ بالإقرار ، وتكلم بكلام قوي فيما قيل ، ولما قبض السلطان على الأمير سيف
الدين بكتمر فوض نيابة السلطنة للأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري .
ذكر جلوس السلطان بدار العدل
وفي هذه السنة في يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى - جلس السلطان
بدار العدل الشريف ، وجلس معه قضاة القضاء الأربعة بعد أن نودي في المدينتين . أنه

الصفحة 133