كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 139 """"""
ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام
للأمير جمال الدين آقش الأشرفي المنصوري
ونيابة السلطنة بالمملكة الصفدية للأمير سيف الدين بهادر آص
لما قبض على الأميرين التائبين سيف الدين كراي وسيف الدين قطلوبك فوض
السلطان نيابة السلطنة بالشام للأمير جمال الدين آقش الأشرفي المنصوري ، وتوجه
إلى دمشق ، وكان وصوله إليها في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة ، ووصل
معه لتقريره في النيابة الأمير عز الدين أيدمر الخطيري ، وأحضر على يده مثالا شريفا
بالمسامحة بالبواقي ، وإبطال ما كان قد قرر على الرعايا ، والإحسان إليهم ، فقرئ
في يوم الجمعة سادس عشر الشهر بالجامع بدمشق ، فاطمأن الناس وتضاعفت
أدعيتهم للسلطان ، ثم خلع على الأمير سيف الدين بهادر آص بنيابة المملكة
الصفدية في يوم الاثنين تاسع عشر الشهر ، وتوجه إليها يوم الثلاثاء العشرين من
الشهر .
وفي يوم السبت ثامن شهر رجب قبض بدمشق - على السماط - على الأمير بدر
الدين بكتوت الشجاعي ، وسيف الدين جقار ، وكانا من أمراء طرابلس ، فرسم
بنقلهما إلى دمشق على إقطاع الأمير سيف الدين بهادر آص ، فقبض عليهما الآن
واعتقلا بقلعة دمشق ، ثم سفر إلى الكرك في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان
من السنة .
وفي ثامن شهر رمضان وصل إلى دمشق بتقليد للأمير بدر الدين بكتوت
القرماني بولاية شاد دمشق ، وأستاذ دارية عوضا عن الأمير سيف الدين طوغان ،
ورسم للأمير زين الدين كتبغا المنصوري رأس نوبة أن يكون حاجبا بالشام عوضا عن
الأمير سيف الدين قطلوبك الجاشنكير ، وخلع عليهما .
وفي ثامن عشر شهر رمضان ورد المرسوم السلطاني إلى دمشق بولاية الأمير
سيف الدين بلبان البدري نيابة قلعة دمشق ، عوضا عن الأمير سيف الدين بهادر
السنجري ، وكان المرسوم على يد الأمير عز الدين أيدمر الخازن ، وتوجه هو إلى نيابة
السلطنة بقلعة المسلمين ، وتوجه السنجري إلى الأبواب السلطانية بالهدايا والتقادم ،

الصفحة 139