كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 143 """"""
من أمراء الطبلخاناه ، من أمراء العشرات ستة وهم : علاء الدين أيدغدي التقوي ،
وركن الدين بيبرس بن عبد الله ، وعز الدين حسن بن يوسف السيفي الحاجب ،
وناصر الدين محمد الفارقي ، وشمس الدين طشلق الشويخي ، وعلاء الدين مغلطاي
الجمالي ومن أمراء التركمان أصحاب الطبلخاناه خمسة وهم : علاء الدين علي بن
الدربساكي مقدم التركمان وعلاء الدين علي بن إلياس الفتقي ، وحسام الدين حسن بن
أسيجا وسيف الدين أبو بكر بن الحاج طوغان ، وسيف الدين بن إليا ، ومن أمراء
العشرات منهم صارم الدين صاروجا بن ناصي وتوجه من مرج الجبل إلى مرج
الأسل ، وحكي أنه تلقب بالملك الرحيم ، وكتب لوقته كتبا إلى الأمراء بطرابلس
يتضمن : وصل إلى مخيمنا الكريم المقر العالي الأميري . الغري الزردكاش ، والجناب
العالي الأمير السيفي بلبان الدمشقي ، والمجلس العالي الأميري البدري البيسري
الحسامي ، وقد اجتمعت الكلمة علينا ولم يبق إلا الركوب . ويقول في كتابه لكل منهم
فمن قدم خيره الله تعالى ويعجل بسرعة الحضور ، ليكون من السابقين الأولين ،
ويحصل له فضيلة السبق ، ويعلم أنا لم نطلبه لحاجة بنا إليه . وإنما عرفناه بما حدده
الله لنا يتأخر ويعتذر حيث لا ينفعه العذر . إلى غير ذلك ، وتضمن كتابه للأمير شمس
الدين سنقر الرومي . وقد حقق الله تعالى مناماتك التي كنت تراها وتخبرنا بها ، ونحو
هذا من الكلام .
ولما وصلت كتبه إلى الأمراء كنت يومئذ بطرابلس لم أتوجه في صحبته ، وكان
قد كتب إليّ يطلبني وهو بمرج الجبل ، فاعتذرت ولم أتوجه إليه - لطفا من الله بي -
فقمت حين وصلت كتبه واجتمعت بأعيان الأمراء ونهيتهم عن الدخول في الأمر ،
وعرفتهم سوء عاقبة الخروج عن الطاعة ، ومفارقة الجماعة ، وجددت على أكثرهم
الأيمان للسلطان الملك الناصر فحلفوا ، واجتمع جماعة منهم عند الأمير شمس الدين
سنقر الرومي . فتأخروا عن اللحاق به ولم يتوجه من طرابلس إليه غير علاء الدين
أيدغدي الأتقوي أحد أمراء العشرات فإنه هرب إليه ولم يشعر به ، وكنت قد حذرته
هذا الأمر قبل ذلك بيوم أو يومين ، وحلفته فحلف ، وتوثقت منه أنه لا يفارق الطاعة
والجماعة فلذلك أهملته عند وصول المكاتبات إلى الأمراء ، وانتظر الأمير جمال الدين
وصول العسكر الطرابلسي إليه وهو بمرج الأسل ليكبس بهم العسكر المصري الذي
بحمص ، فلم يلتحق به غير أيدغدي الأتقوي المذكور ، فلما أيس منه ركب من مرج
الأسل ، ونزل إلى منزل القصب بالقرب من حمص ومر على جانب خيام العسكر
المصري ، وقصد جهة البرية ، فركب بكتمر خلفه الأمير سيف الدين وبكتمر الجمدار

الصفحة 143