كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 150 """"""
سيف الدين طوغان المنصوري ، والأمير ركن الدين بيبرس التاجي ، وذلك في يوم
الاثنين عاشر شهر ربيع الآخر ، وصل في هذا اليوم إلى دمشق الأمير ركن الدين
بيبرس العلائي ، وحال وصوله قبض عليه الأمير سيف الدين كجكن ، وهو المرسوم
عليه ، وسيروا في ليلة الأربعاء ثاني عشر الشهر إلى قلعة الكرك ، واعتقلوا بها وفيها
في سادس شهر ربيع الآخر .
ذكر القبض على الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري
نائب السلطنة بالباب الشريف ، والأمير جمال الدين آقش الأشرفي
نائب السلطنة بالشام وغيرهما من الأمراء بالديار المصرية
وفي هذه السنة استدعى السلطان الأمير جمال الدين آقش الأفرمي نائب السلطنة
بالشام إلى الأبواب العالية ، فحضر على خيل البريد ، وكان ركوبه من دمشق في ثاني
شهر ربيع الأول ، ووصل إلى الأبواب السلطانية يوم السبت تاسع الشهر ، ولما وصلا
إلى الأبواب السلطانية أكرمه السلطان وأحسن إليه وشمله بالإنعام ، واستقر عوده إلى
نيابة السلطنة بالشام . فأنهي إلى السلطان عنه أنه كان ممن باطن الأمراء المنسحبين
الثلاثة الذين لحقوا بالأمير جمال الدين الأفرم ، وأنه كان يقدر على التجريد خلفهم
والقبض عليهم وما فعل ، وإنما كان امتنع من التجريد خلفهم أنه توهم من كثير من
الأمراء بدمشق مباطنة الأمراء المخالفين فخشي إن هو جرد من يرد هؤلاء أن يلتحق
بهم فيضطرب الأمر وتعم المفسدة ، فاقتصر على حفظ من بقي عنده ، وترك الإرسال
خلفهم ، لهذا الأمر وبلغهم وبلغ السلطان أيضا عن جماعة من الأمراء مثل ذلك ، فأمر
بالقبض عليهم ، وهم : هذا المقدم الذكر والأمير شمس الدين سنقر الكمالي الحاجب
- كان - والأمير علاء الدين مغلطاي المسعودي ، والأمير شمس الدين الدكن الأشرفي
والأمير حسام الدين لاجين الجاشنكير ، والأمير سيف الدين باينجار وكل هؤلاء من
مقدمي الألوف بالديار المصرية ، وقبض أيضا على الأمير حسام الدين لاجين العمري ،
وذلك في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر من السنة ، وشغرت نيابة السلطنة بالباب
السلطاني بقية الشهر والله أعلم .
ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام للأمير سيف الدين تنكز
وفي هذه السنة بعد القبض على الأمير جمال الدين فوض السلطان نيابة السلطنة
بالشام للأمير سيف الدين تنكز وتوجه إلى دمشق على خيل البريد ، فكان وصوله إلى

الصفحة 150