كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 152 """"""
ثم رسم في شهر رمضان من السنة أن يكون الأمير سيف الدين بهادر
الشمسي في القلعة شريكا للأمير عز الدين الجمالي ، فدخلها في سادس عشر شهر
رمضان .
وفي هذه السنة حصل انفصالي من نظر الجيش بالمملكة الطرابلسية في منتصف
جمادى الأولى ، فتوجهت إلى الديار المصرية ، فكان وصولي القاهرة في العشرين من
شهر رجب من السنة .
وفي شهر رجب في أواخره وصلت رسل الأشكري ، ومثلوا بين يدي السلطان
في عاشر شعبان بقلعة الجبل ، وقدموا ما معهم من الأقمشة والسكلاط ( 1 ) والطيور
الجوارح .
ذكر عرض العساكر والنفقة فيها وتجريدها
وتوجه السلطان إلى الشام
كان السلطان قد توجه إلى الصيد في شهر رجب ، وأقام بمنزلة الأهرام ، وكثر
الإرجاف وتواترت الأخبار بوصول خربندا ملك التتار بجيوشه وقصده الشام ، فعاد
السلطان إلى قلعة الجبل وجرد الاهتمام ونفق في عامة العساكر ، واستخدم جماعة ،
وأقطعهم ساحل الغلة في شعبان ، وأمر الأمراء والمقدمين بالعرض في سوق الخيل
والخروج إلى الشام فابتدأ الجيش بالعرض والخروج في حادي عشر رمضان ، واستمر
ذلك إلى يوم الثلاثاء ثاني شوال ، فركب السلطان في هذا اليوم من قلعة الجبل وتوجه
لقصد الشام ولقاء العدو ودفعه .
فلما وصل إلى منزلة السعيدية وهي على مسافة يومين من القاهرة وردت مطالعة
الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام قرين مطالعة نائب الرحبة يخبر أن جيش
التتار كان قد نازل الرحبة في ثاني عشرين شعبان ، وأنه في يوم الأربعاء السادس
والعشرين من شهر رمضان عاد التتار إلى بلاد الشرق ، وما علم سبب عودهم وأن
النائب بالرحبة ركب في آثارهم ، وحمل إلى القلعة ما كانوا قد أعدوه من آلات
الحصار ، وما تركوه من أثقالهم وخيلهم ، وكانوا قد حاصروا الرحبة وأشرفوا على