كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 155 """"""
وتوفي في يوم الاثنين خامس عشرين شعبان بالقاهرة شرف الدين محمد بن
خليل المقدسي الكاتب المنشئ ، كان كاتبا فاضلا متمكنا من صناعة الإنشاء ،
حسن النظم جيد النثر ، لكنه كان كثير الهجاء - سامحه الله تعالى وإيانا .
وتوفي الأمير سيف الدين قطلوبك الشيخي المنصوري أحد الأمراء بدمشق
في خامس عشر شهر ربيع الآخر ، وهذه النسبة إلى الشيخ عمر ابن الشيخ جاه .
وتوفي الأمير علاء الدين مغلطاي البهائي أحد الأمراء بطرابلس في حادي
عشر شهر ربيع الآخر ، وكان قد رسم بالقبض عليه ، فوصل البريد بذلك بعد وفاته
بيوم أو يومين رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ثلاث عشرة وسبعمائة والسلطان الملك الناصر
- خلد الله سلطانه - ببرية الحجاز عائدا
ففي يوم السبت مستهل محرم وصل إلى دمشق الأمير سيف الدين قجليس
السلاح دار الناصري ، وبشر بعافية السلطان وعوده من الحجاز بعد أن قضى فريضة
الله في الحج ، وأخبر أنه فارقه من المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام -
ثم وصل البريد بعد ذلك وأخبر أن السلطان وصل إلى الكرك في ثاني محرم ، ثم
وصل السلطان إلى دمشق في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم ونزل بالقصر الأبلق ،
وصلى الجمعة في رابع عشر بجامع دمشق ، وكذلك الجمعة التي تليها ولعب بالكرة
بالميدان الأخضر في يوم السبت خامس عشر المحرم ، وفوض نظر الدواوين بالشام
لشمس الدين عبد الله بن غبريال ، في سادس عشر الشهر ، وكان قبل ذلك يلي نظر
البيوت السلطانية ، وتوجه في خدمة السلطان إلى الحجاز فرأى منه نهضة وكفاية
فنقله إلى نظر دمشق ، وولي فخر الدين أياز الشمسي شد الدواوين بالشام نقله
من شد مصر إليها ، عوضا عن الأمير بدر الدين القرماني ، وولي القرماني نيابة
الرحبة عوضا عن الأمير بدر الدين موسى الأزكشي ، ثم توجه السلطان إلى
الديار المصرية ، وكان استقلال ركابه من دمشق في بكرة نهار الخميس سابع

الصفحة 155