كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 157 """"""
الدواوين الأمير بدر الدين محمد ابن الأمير فخر الدين التركماني ، وكان قبل ذلك يلي
الأعمال الجبرية وألزم الصاحب أمين الدين داره إلى التاسع والعشرين من ذي الحجة
سنة أربع عشرة وسبعمائة ، فطلب في هذا اليوم ورتب ناظر النظار والصحبة عوضا عن
الصاحب ضياء الدين أبي بكر النشائي ، ونقل النشائي إلى نظر الخزانة عن سعد الدين
الأقفاصي بحكم وفاته .
ذكر روك الإقطاعات بالشام
وفي هذه السنة رسم بكشف البلاد الشامية والقرى والضياع والنواحي والجهات
بدمشق وأعمالها ، وحمص وبعلبك وغزة ، والمملكة الصفدية ، وانتصب لذلك بدمشق
وأعمالها القاضي معين الدين بن هبة الله بن حشيش ناظر الجيوش بالشام ، فكان
يتلقى ما يرد من الكشوف ويحررها ، وانتصب معه جماعة من الكتاب ، ثم وصل إلى
الأبواب السلطانية في شهر رمضان بعد إنجاز العمل بدمشق ، ووصل القاضي شمس
الدين عبد الله ناظر الشام ، ورسم للأمير علم الدين سنجر الجاولي نائب السلطنة بغزة
أن يحضر ذلك ، فوصل أيضا فانتصب مباشرو الجيوش بالديار المصرية : القاضي فخر
الدين ، وقطب الدين ابن شيخ السلامية ، وجماعة من الكتاب لتحرير الروك وقسمة
الإقطاعات ، وكان جلوسهم لهذا العمل داخل باب القلعة والرحبة في مكان أفرد
لجلوسهم . فلما انتهى العمل حولت سنة ثنتي عشرة وسبعمائة الخراجية إلى سنة ثلاث
عشرة بحكم دوران السنين وكتبت الأمثلة بالإقطاعات ، ثم رسم أن يستمر القاضي
فخر الدين محمد في نظر الجيوش بمفرده على عادته ، ورتب القاضي معين الدين هبة الله بن حشيش صاحب ديوان الجيوش ، وأعيد القاضي قطب الدين ابن شيخ السلامية
إلى نظر جيش الشام على عادته الأولى ، وذلك في ذي الحجة ، وخلع على كل

الصفحة 157