كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 159 """"""
منهم إلا رجلا واحدا كان قد ضل عن الطريق فأحضره في المحرم سنة أربع عشرة
فاعتقل .
وفي هذه السنة في ذي الحجة أنشأ السلطان بقلعة الجبل القصر الأبلق ، وهو
مطل على الميدان الجديد وسوق الخيل ، ولما كملت عمارته عمل السلطان وليمة
عظيمة ، وجلس فيه وأحضر الأمراء وأنعم عليهم بمبلغ جملته ألف ألف درهم
وأربعمائة ألف درهم وذلك في يوم الاثنين سابع عشر شهر رجب سنة أربع عشرة
وسبعمائة .
وفي هذه السنة رسم السلطان أن يساق الماء من عين بلد الخليل إلى القدس
الشريف ، فتولى ذلك الأمير علم الدين سنجر الجاولي ، ووصل الماء إلى القدس ،
وارتفق الناس به .
وفي سنة ثلاث عشرة أيضا توفي القاضي عماد الدين أبو الحسن علي ابن
القاضي فخر الدين بن عبد العزيز ابن قاضي القضاة عماد الدين عبد الرحيم بن
السكري ، وكانت وفاته بالمدرسة المعروفة بمنازل العز في سحر يوم الجمعة سادس
عشرين صفر ودفن بالقرافة ، ومولده في الخامس والعشرين من محرم سنة ثمان
وثلاثين وستمائة ، وهو الذي كان قد توجه في الرسالة إلى غازان ، وكان يلي تدريس
مدرسة منازل العز هو وأبوه وجده ، وتدريس المشهد الحسيني بالقاهرة ، وخطابة
الجامع الحاكمي ، فولي ولده القاضي تاج الدين التدريس بمنازل العز والخطابة وولي
تدريس المشهد الحسيني صدر الدين محمد بن المرحل .
وتوفي الخطيب قطب الدين يوسف ابن الخطيب أصيل الدين محمد بن
إبراهيم بن عمر بن علي العوفي الأسعردي ، خطيب الجامع الصالحي خارج باب
زويلة في ليلة السبت العشرين من شهر رجب فجأة ودفن بسفح المقطم وولي الخطابة
بعده الشيخ زين الدين عمرو بن مؤنس الكتاني الشافعي .
وتوفي الشيخ تاج الدين محمد بن علي بن همام بن راجي الله بن أبي الفتوح
ناصر بن داود بن عبد الله بن أبي الحسن العسقلاني الشافعي الإمام بالجامع

الصفحة 159