كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 165 """"""
وفي يوم الجمعة تاسع عشرين شهر رجب قتل بدمشق موسى بن سمعان
النصراني الكركي ، كاتب الأمير سيف الدين قطلوبك الجاشنكير لتجرئه على رسول
الله [ ] ، وكان قد استمال رجلا من ضعفة العقول والقلوب من المسلمين ونصره
وكواه على يده مثال صليب ، فحكم قاضي القضاة جمال الدين المالكي بقتله
فقتل .
وفي ذي الحجة من هذه السنة تسحب جماعة من الجند البطالين إلى بلاد
الغرب ، لم نحرر عدتهم .
وفيه منها جردت العساكر إلى ملطية ، وكان من فتحها ما نذكره إن شاء الله
تعالى في سنة خمس عشرة وسبعمائة .
وفي هذه السنة في ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر توفي الشيخ الصالح شرف
الدين أبو الهدى أحمد ابن الشيخ الإمام قطب الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن
علي بن محمد بن الحسن بن القسطلاني المالكي وكانت وفاته بزاويته بالكؤكؤة من
القاهرة ، ودفن من الغد بالقرافة ، ومولده بمكة في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين
وستمائة رحمه الله تعالى .
وتوفي الشيخ الصالح المعمر محمد حياك الله بسلام بن محمود بن الحسين بن
الحسن الموصلي بزاويته بسويقة الريش ظاهر القاهرة في يوم الخميس تاسع شهر
ربيع الأول ودفن بكرة نهار الجمعة بالقرافة بقرب مدفن الشيخ محمد بن أبي حمزة ،
وكان من الصلحاء الأخيار المعمرين ، عمر نحو مائة وستين سنة فإنه سئل عن مولده
فذكر أنه وصل إلى القاهرة في أوائل الدولة المعزية وله يومئذ خميس وثمانون سنة ،
وكان مع ذلك حاضر الحس جيد القوة ، وله شعر حسن .
وفيها توفي الأمير عماد الدين إسماعيل ابن الملك المغيث شهاب الدين
عبد العزيز ابن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي