كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 166 """"""
أحمد بن أيوب وكانت وفاته بحماة في ثامن عشر شهر ربيع الآخر ، سمع الحديث
من خطيب مردا وغيره ، وحدث رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير فخر الدين أقجبا الظاهري ، أحد الأمراء بدمشق ، في ليلة
الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر ، ودفن بقاسيون ، وكان رجلا جيدا ملازما
للصلوات الخمس بجامع دمشق ، ثابت العدالة قديم الهجرة في الإمرة رحمه الله
تعالى .
وتوفي الأمير سيف الدين ملكتمر الناصري المعروف بالدم الأسود أحد
الأمراء بدمشق بها في يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة وكان ينسب إليه ظلم
فاحش في جهات إقطاعه .
وتوفي القاضي شرف الدين يعقوب بن مجد الدين مظفر بن شرف الدين أحمد
مزهر بحلب وهو ناظرها في الثامن والعشرين من شعبان ، ومولده في سنة ثمان
وعشرين وستمائة وتنقل في الأنظار الكبار فلم تبق مملكة بالشام إلا باشرها وعاد
إليها ، رافقته بطرابلس مدة ، وكان من أرباب المروءات ، إذا سئل أجاب ، وإذا عوند
نفر ، وكان أجود ما يكون إذا باشر ، وإذا عطل عن المباشرة أكثر القول في المباشرين
والأكابر رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير سيف الدين كهرداش الزراف أحد الأمراء بدمشق في ليلة الاثنين
سلخ شعبان رحمه الله تعالى حكى الشيخ شمس الدين الجزري عنه أنه كان قد حج
في صحبة السلطان في سنة ثنتي عشرة وسبعمائة ، فلما وصل إلى المدينة النبوية عاهد
الله تعالى أنه لا يشرب الخمر أبدا ، ولا يرتكب محرما ، وعقد التوبة ، وحلف على
ذلك ، وغلظ اليمين . فلما عاد إلى دمشق لم يلبث أن نقض التوبة حال وصوله ،
وفعل ما حلف أنه لا يفعله ، فأصابه فالج وبطل نصفه ، وعولج بالأدوية فلم ينجح ،
ومات ولم يصح . قال : وربما كان ركب في بعض الأحيان مع مرضه - سامحه الله
تعالى وإيانا .

الصفحة 166