كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 167 """"""
وتوفي القاضي صدر الدين أحمد ابن القاضي مجد الدين عيسى بن الخشاب ،
وكيل بيت المال بالديار المصرية ، وكانت وفاته بالقاهرة في يوم الاثنين تاسع شعبان
رحمه الله تعالى .
وتوفي الشيخ العالم علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد خطاب الباجي
الشافعي بالقاهرة في يوم الأربعاء سادس ذي القعدة ، ودفن من يومه بالقرافة ، وكان
رجلا عالما فاضلا يرجع الناس إلى فتاويه ، ويعتمدون على نقله رحمه الله تعالى .
وتوفي القاضي سعد الدين محمد بن فخر الدين عبد المجيد بن صفي الدين
عبد الله الأقفهسي ناظر الخزانة فجاءة في ليلة الجمعة ثامن عشرين ذي الحجة بعد
أن باشر بقلعة الجبل وظيفته إلى آخر نهار الخميس ونزل إلى بيته . فمات رحمه الله
تعالى . ونقل الصاحب ضياء الدين النشائي من نظر الدواوين إلى نظر الخزانة في يوم
السبت سلخ ذي الحجة .
واستهلت سنة خمس عشرة وسبعمائة
ذكر إرسال العسكر إلى ملطية
صحبة الأمير سيف الدين تنكر وفتحها
كان السلطان في ذي الحجة سنة أربع عشرة قد أمر بتجريد جماعة من الجيوش
المنصورة المصرية وهم ، الأمير سيف الدين بكتمر الأبو بكري ، والأمير سيف الدين
قلي ، والأمير علم الدين سنجر الجمقدار ، والأمير بدر الدين محمد بن الوزيري ،
والأمير ركن الدين بيبرس الحاجب الناصري ، والأمير سيف الدين أركتمر الجمدار ،
ومضافيهم ، وكتب إلى الشام أن يتوجه الأمير سيف الدين تنكز بعساكر الشام ، ويتقدم
على سائر الجيوش ، فندب الجيوش الشامية وأمرهم بالخروج ، فتوجهت ميسرة
العسكر الشامي في السابع والعشرين من ذي الحجة ، والميمنة في يوم الجمعة الثامن
والعشرين ، ووصل العسكر المصري في يوم السبت التاسع والعشرين من الشهر إلى
دمشق ، وتوجه الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام في يوم الاثنين مستهل
محرم من هذه السنة ببقية العسكر ، واستصحب معه قاضي القضاة نجم الدين

الصفحة 167