كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 173 """"""
وفيها في ثالث شعبان توجه السلطان إلى الصيد بجهة الصعيد ، ووقعت النار في
غيبته في سابع شهر رمضان في البرج المنصوري ، وطباق السلحدارية . بقلعة الجبل ،
واستمرت طول الليل ، ثم أطفئت .
وفيها في العشر الآخر من شهر رمضان عادت رسل السلطان من جهة الملك
أزبك فتوجه رسل السلطان إليه وهم الأمير سيف الدين أرج ، وحسام الدين حسين بن
صارو ، وصحبتهم رسل الملك أزبك فتوجه رسل السلطان إليه إلى الصعيد ، ومثلوا بين يديه ، أعاد السلطان إلى قلعة الجبل بعد أن قضى من الصيد وطرا ، وكان وصوله
في ثامن عشرين شوال ، واستحضر رسل الملك أزبك ، ورسل الأشكري ، ورسل
صاحب ماردين ، وسمع رسائلهم وأعادهم وسير إلى الملك أزبك من جهته الأمير
علاء الدين أيدغدي الخوارزمي ، وحسين بن صارو ، وأرسل صحبتهما الهدايا
والتحف .
وفي ذي القعدة وردت الأخبار إلى الأبواب السلطانية أن طائفة من العسكر
الحلبي توجهوا وفتحوا قلعة بقرب ملطية تسمى درنده ، وكان فيها نحو ألف رجل من
الأرمن ، فقتلوا بجملتهم ، وأخربت القلعة وغنم المسلمون ما فيها من الأموال ، وسبوا
النساء والصبيان .
وفي أواخر ذي القعدة أغار سليمان بن مهنا بن عيسى وجماعته من العرب
والتتار تزيد عدتهم على ألف فارس على جماعة من التركمان والقريتين وذلك بغير
رضا من أبيه .
وفي ثامن ذي الحجة ولد لمولانا السلطان الملك الناصر - أعز الله أنصاره - ولد
مبارك لم يعلم اسمه ، وزفت البشائر لمولده والله أعلم .
ذكر ما أمر السلطان بإبطاله من المكوس والمظالم
وما أسقطه من أرباب الوظائف
وفي شعبان سنة خمس عشرة وسبعمائة ندب السلطان أعيان الأمراء لقياس
الديار المصرية وجهز إلى كل عمل أميرا من المقدمين ولبعض الأعمال أمراء ورسم
أن لا يستخرج على هذا القياس أجرة من الفلاحين ولا غيرهم ورسم لسائر الأمراء أن
يكون عودهم إلى قلعة الجبل بعدما توجهوا بسببه في نصف شوال وتوجه مع كل أمير
مستوف من مستوفيي الدولة وتوجه السلطان إلى الصعيد الأعلى ورتب الأمراء

الصفحة 173