كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 176 """"""
في ليلة الاثنين الحادي والعشرين من صفر ، ودفن بالقرافة ، ومولده في سنة تسع
وثلاثين وستمائة ، وكان قد ولي قضاء الاسكندرية ، وكان قبل ذلك ينوب عن الحكم
بالحسينية عن قاضي القضاة زين الدين المالكي ، وهو أول من درس من المالكية
بالمدرسة المنكوتمرية بالقاهرة ، وكان من علماء مذهبه ومن الفضلاء المشهورين رحمه
الله تعالى وإيانا .
وتوفي الصدر الرئيس شرف الدين أبو عبد الله محمد ابن العدل الرئيس جمال
الدين أبي الفضل محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفري أسعد بن حمزة بن
أسعد بن علي بن محمد التميمي الدمشقي بن القلانسي ، وكانت وفاته بداره
بدمشق ، في ليلة السبت الثاني عشر من صفر ، ودفن من الغد بقاسيون بمقبرة بني
صصرى ، ومولده بدمشق في السابع والعشرين من شعبان سنة ست وأربعين
وستمائة ، وكان رحمه الله تعالى من أكابر أعيان دمشق ، رافقته مدة تزيد على سنتين
ونصف في ديوان الخاص الناصري بدمشق ، وكان حسن العشرة والرفقة ، كثير
الاحتمال والإغضاء والحياء والسكون ، ولما انفصلت عن المباشرة ، وعدت إلى
الديار المصرية . ما زالت كتبه ترد تدل على استمرار مودته ، وجميل تعهده ، وتصل
إلى هداياه وهو ممن سعد في أولاده ، فإنهم من نجباء الأبناء ورؤساء الشام أبقاهم
الله تعالى ورحم والدهم .
وتوفي الشيخ العالم صفي الدين محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي ،
المعروف بالهندي الشافعي ، بمنزله بالمدرسة الظاهرية بدمشق في ليلة الثلاثاء ثالث
عشرين صفر ، ودفن من الغد بمقابر الصوفية ، ومولده في ليلة الجمعة ثالث شهر ربيع
الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة وكان رجلا فاضلا ، وله تصانيف مفيدة في الأصول ،
رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير عز الدين الحسين بن عمرو بن محمد بن صبرة بطرابلس ، وكان
قد نقل إليها من دمشق ، وكانت وفاته في يوم الاثنين تاسع عشر شهر رجب ، وكان
قبل ذلك ولي حجبة الشام مدة ، وكان حسن العشرة كثير البسط رحمه الله .
وتوفي الأمير بدر الدين موسى ابن الأمير سيف الدين أبي بكر محمد الأزكشي ،
بداره بميدان الحصى ظاهر دمشق ، في يوم الجمعة ثامن شعبان ، ودفن عند القبيبات ،

الصفحة 176