كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 188 """"""
وتوفيت شيختنا أم محمد وزيرة ابنة الشيخ عمر بن أسعد بن منجا الشوخية
بدمشق في الليلة المسفرة عن ثامن عشر شعبان سنة عشر وسبعمائة ، ومولدها في سنة
أربع وعشرين وستمائة - كذا نقلته من خط الشيخ علم الدين البرزالي .
وقال الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه سنة ثلاث وعشرين ، روت صحيح
البخاري عن ابن الزبيدي ، وسمعته عليها بالقاهرة في جمادى الأولى سنة خمس عشرة
وسبعمائة ، وسمع عليها وعلى الحجار في هذه السنة بقلعة الجبل والقاهرة وظاهرها
ومصر خمس مرات ، أولها بقلعة الجبل بدار النيابة بالطبقة الحسامية في السادس
والعشرين من صفر ، وآخرها بالقلعة في أواخر جمادى الآخرة وأوائل شهر رجب
رحمها الله تعالى .
وفي هذه السنة - في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان - توفي القاضي جمال أبو
محمد عبد الله ابن شيخنا قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد ابن الشيخ برهان
الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي ، وكانت وفاته بجامع الأقمر
عند آذان العصر ودفن من الغد بتربة والده بالقرافة الصغرى بخط الخندق ، وكان
رحمه الله تعالى شابا حسن الصورة والعشرة كريما كثير التردد إلى الناس والاستمالة
لخواطرهم ، وكان يدأب في نسج المودة بين والده والأكابر ، ويجتهد في قضاء حوائج
الناس ، وكان يتصدق على الفقراء رحمه الله تعالى وأصيب والده فيه فصبر صبرا
جميلا .
وتوفي الصاحب ضياء الدين أبو بكر بن عبد الله النشائي في الليلة المسفرة
عن تاسع شهر رمضان بالقاهرة بحارة الجودرية ، وهو يومئذ ناظر الخزانة ، ودفن
بالقرافة رحمه الله تعالى . ولما مات ولي نظر الخزانة بعده قاضي القضاة تقي الدين
أحمد ابن قاضي القضاة عز الدين الحنبلي .

الصفحة 188