كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 200 """"""
يعاني حصيها وتقدير متحصل ذلك ثلاثة آلاف درهم . هبة البيادر بنواحي الكهف ،
مستجدة مما كان يستأدى عن كل فدان ثلاثة دراهم ، وتقدير متحصله ألف درهم
ضمان المستغل بطرابلس مما كان أولا بديوان النيابة بالفتوحات ثم استقر في
الديوان المعمور في شهور سنة ست عشرة وسبعمائة وتقديره أربعة آلاف درهم .
ما استجد في إقطاعات بعض الأمراء على الفلاحين مما لم تجر به عادة من حق
حشيش وملح وضيافة ، وتقديره ستة آلاف درهم فليبطل ذلك على مر الأزمنة
والدهور إبطالا باقيا إلى يوم النشور ، لا يطلب ولا يستأدى ولا يبلغ الشيطان في
بقائه مرارا وليقرأ مرسومنا هذه على المنابر ويشاع ويستجلب لنا به الأدعية
الصالحة فإنها نعم المتاع .
وأما النصيرية فليعم في بلادهم بكل قرية مسجد وليطلق له من أرض القرية
المذكورة قطعة أرض تقوم به ، وبمن يكون فيه للقيام بمصالحه على حسب
الكفاية ، بحيث يستنيب الجناب العالي الأميري الكبيري العالمي العادلي الزعيمي
الكافلي الممهدي المشيدي الذخري الشهابي نائب السلطنة الشريفة بالمملكة
الطرابلسية والحصون المحروسة ضاعف الله نعمته - من جهته من يثق إليه لإفراد
الأراضي المذكورة ، وتحديدها وتسليمها لأئمة المساجد المذكورة ، وفصلها عن
أراضي المقطعين ، ويعمل بذلك أوراق ويخلد بالديوان المعمور حتى لا يبقى
لأحد من المقطعين فيها كلام ، وينادى في المقطعين وأهل البلاد المذكورة بصورة
ما رسمنا به فذلك وكذلك رسمنا أيضا بمنع النصيرية المذكورين من الخطاب وأن
لا يمكنوا بعد ورود مرسومنا هذا من الخطاب جملة كافة وتؤخذ الشهادة على
أكابرهم ، ومشايخ قراهم بأن لا يعود أحد إلى التظاهر بالخطاب ، ومن تظاهر به
قوتل أشد مقاتلة فلتعتمد مراسمنا الشريفة ولا يعدل عن شيء منها ، ولتجر
المملكة الطرابلسية مجرى بقية الممالك المحروسة في عدم التظاهر بالمنكرات
وتعقبه آثار الفواحش وإقامة شعائر الدين القويم ) فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه
على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ( [ البقرة : الآية 181 ] والاعتماد على الخط
الشريف أعلاه إن شاء الله عز وجل .
كتب في السابع من شوال سنة سبع عشرة وسبعمائة حسب المرسوم الشريف
والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصبحه وسلم تسليما كثيرا .
هذا ما تضمنه المرسوم السلطاني ومنه نقلت وقد كانت كتبت فتيا في أمر
النصيرية وتضمنت اعتقادهم وما هم عليه ، وأجاب عن ذلك الشيخ تقي الدين بن

الصفحة 200