كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 212 """"""
إبراهيم بن أدهم وأنه أجباه وسمي [ أخاه المقداد بن الأسود الكندي ] وأباه
سلمان الفارسي وسمي آخر جبريل وكان يقول له ، اطلع إليه فقال له كذا وكذا
يشير إلى البارئ جل وعلا وهو يزعمه علي بن أبي طالب فيخرج ذلك المسمى
جبريل عنه ، ويغيب قليلا ثم يعود فيقول : رأيتك أنت ثم جمع هذا الدعي أصحابه
ودخل بهم مدينة جبلة في يوم الجمعة بعد الصلاة الثاني والعشرين من الشهر ، وفرق جماعته ثلاث فرق عليها ، فرقة أتت من قبلي البلد مما يلي الشرق فخرج
عليهم العسكر المقيم بجبلة فكسرهم وقتل منهم مائة وأربعة وعشرين نفرا واستشهد
من المسلمين نفر يسير ، وانهزمت هذه الفرقة الثانية التي أتت من قبلي البلد مما يلي
الغرب على جانب البحر والفرقة الثالثة أتت من شرقي البلد لجهة الشمال ، وكثروا
على أهل البلد وكسروهم وهجموا على البلد ونهبوا الأموال وسبوا الحريم والأولاد
وقتلوا جماعة من رؤوس المسلمين بجبلة وأعلنوا بقول لا إله إلا علي ولا حجاب
إلا محمد ولا باب إلا سلمان وبسب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولعن هذه
الطائفة ، وجمع هذا الخارجي ما انتهبه أصحابه من جبلة وقسمه على أصحابه بقرية
وجاء الأمير بدر الدين التاجي مقدم العسكر باللاذقية إلى جبلة في آخر هذا اليوم
وحماها ومنع الخارجي من العود إليها ، وكان مما قاله الخارجي الدعي لأصحابه إنه
لا حاجة لكم إلى القتال بالسيوف ولا السلاح وإن الرجل منهم يشير إلى عدوه
بقضيب ريحان فينقطع هو وفرسه ، فاتصل ذلك بالأمير شهاب الدين قرطاي نائب