كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 221 """"""
فيها ، فلما كان في سلخ جمادى الأولى من السنة رسم بإعادة ما هدمه المسلمون فيها
بالقصب دون البناء وسد بابها وعطلت .
ذكر الجوامع التي خطب وأقيمت صلاة الجمعة بها
بظاهر مدينة دمشق في هذه السنة
وفي هذه السنة خطب بظاهر دمشق في ثلاثة جوامع مستجدة منها الجامع الذي
أنشأه الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام وهو بظاهر دمشق خارج باب النصر
في الشارع المسلوك منه إلى القصر الأبلق بالميدان ، وقد تقدم ذكر الشروع في عمارته
وكملت في هذه السنة وأقيمت الخطبة به في يوم الجمعة العاشر من شعبان وخطب
فيه وصلى بالناس الشيخ نجم الدين علي بن داود الحنفي المعروف بالقحفازي ،
وحضر الصلاة فيه نائب السلطنة وسائر القضاة والأعيان وقراء القرآن وأنشدت المدائح
في بانيه .
وخطب أيضا في يوم الجمعة التي تلي هذه الجمعة في سابع عشر شعبان
بالجامع الذي أنشأه القاضي كريم الدين وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد
ابن الشيخ عبد الواحد بن يوسف ابن الوزير الحراني ثم الآمدي الحنبلي ثم
أجرى إليه الماء من نهر داريا وعمل له قناة من النهر إلى كفر سوسية وكان وصول
الماء إلى الجامع في العشر الأول من شوال سنة عشرين وسبعمائة وانتفع أهل تلك
الناحية به انتفاعا كثيرا وخطب في يوم الجمعة السابع عشر من ذي الحجة بالجامع
الذي أنشأه شمس الدين عبد الله ناظر النظار بالشام وهو بظاهر دمشق خارج
الباب الشرقي بجوار قبر ضرار بن الأزور وخطب فيه الشيخ المقرئ محمد

الصفحة 221