كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 222 """"""
المعروف بالنيرباني وكان ابتداء الشروع في عمارة هذا الجامع في شعبان من هذه
السنة .
ووقف على كل من هذه الجوامع الثلاثة من الأوقاف
ما يعرف ريعها في مصالحه أثاب الله تعالى واقفيها
وفيها في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة عقد السلطان بدار
السعادة مجلسا حضره القضاة والفقهاء وأحضر الفقيه زين الدين عبد الرحمن بن
عبيدان البعلبكي الحنبلي وأحضر خطه أنه رأى الحق سبحانه وشاهد الملكوت
الأعلى ورأى الفردوس ورفع إلى فوق العرش وسمع الخطاب وقيل له : قد وهبتك
حال الشيخ عبد القادر وأن الله تعالى أخذ شيئا كالرداء فوضعه عليه وأنه سقاه
ثلاثة أشربة مختلفة الألوان وأنه قعد بين يدي الله تعالى مع محمد وإبراهيم وموسى
وعيسى والخضر عليهم السلام ، وقيل له إن هذا مكان لا يجاوزه وليا قط وقيل له
إنك تبقى قطبا عشرين سنة وذكر أشياء أخر فاعترف أنه خطه فأنكر عليه فبادر وجدد
إسلامه وحكم قاضي القضاة الشافعي بحقن دمه وأمر بتعزيره فعزر وطيف به في
البلد وحبس أياما ثم أفرج عنه ، وكان قد أذن له في الفتيا وعقود الأنكحة فمنع من
ذلك .
وفي هذه السنة في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي
الأمير شمس الدين سنقر الكمالي الحاجب كان في معتقله بقلعة الجبل ، وكان قبل