كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 224 """"""
وفيها في عاشر شهر رمضان توفي الأمير علاء الدين أقطوان الساقي الظاهري
أحد الأمراء بدمشق بها ، وصلى عليه بجامعها ودفن بالقبيبات وقد جاوز الثمانين
رحمه الله تعالى .
وتوفي في ليلة الاثنين سلخ شوال الشيخ العالم كمال الدين أبو العباس أحمد
ابن الشيخ جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان
البكري الوايلي الشريشي بمنزلة الحسابين الكرك ومعان وهو متوجه إلى الحجاز
الشريف ودفن بالمنزلة ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وستمائة بمدينة
سنجار وكان شيخا فاضلا من أعيان الشافعية المدرسين المفتيين وولي المناصب
الجليلة الدينية بدمشق من التدريس ووكالة بيت المال ونيابة الحكم ، وتعين لقضاء
القضاة ولم يل ذلك رحمه الله تعالى .
وتوفي قاضي القضاة فخر الدين أبو العباس أحمد ابن القاضي تاج الدين أبي
الخير سلامة ابن القاضي زين الدين أبي العباس أحمد بن سلامة الإسكندري
المالكي قاضي المالكية بدمشق ، وكانت وفاته بالمدرسة الصارمية في بكرة الأربعاء
غرة ذي الحجة وصلى عليه بالجامع الأموي ودفن بمقابر باب الصغير ، ومولده في
شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير سيف الدين الشمسي بقلعة دمشق في يوم السبت حادي عشر
ذي الحجة ودفن بسطح المزة رحمه الله تعالى .
ذكر الغلاء الكائن بديار بكر والجزيرة
وغيرها من بلاد الشرق
وفي هذه السنة وردت الأخبار إلى الشام بما حصل بديار بكر والموصل وإربل
وماردين والجزيرة وميافارقين وغيرها من الغلاء العظيم والجلاء وخراب البلاد وبيع
الأولاد .