كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 45 """"""
تنشأ على الباب ليلا ونهارا وإقامة الصلوات والتسبيح ، والتذكار في الأسحار على ما
يراه الناظر متناوبين أو مجتمعين ، وعلى ما يراه من ترتيبهم في القبة والمدرسة ،
ويصرف لهم في كل شهر مائتي درهم وثلاثين درهما نقرة يصرف للرئيسين في كل
شهر ثمانين درهما على ما يراه من التسوية والتفضيل ، ويصرف للستة الباقين في كل
شهر مائة درهم وخمسين درهما على ما يراه من التسوية والتفضيل ، ويرتب بالقبة من
القومة اثنين يقومان بخدمة القبة المذكورة والإيوان والساحة التي من حقوقها ، ووقود
مصابيحها ، والكنس والتنظيف والغسل للصحن المرخم ، ودائره والسقاية التي للقبة
وإماطة الأذى عن ظاهرها كعادة القومة في مثل ذلك . ويصرف لهما في كل شهر
ثمانية وخمسين درهما نقرة أو ما يقوم مقامها على ما يراه من التسوية والتفضيل .
ويرتب بها ثلاثة من الفراشين الذين خبروا الخدمة ، يقومون بفرش القبة المذكورة ،
ورفع فرشها في الأوقات المعهود ذلك فيها ، ويفعلون ما يفعله مثلهم في مثل ذلك ،
ويصرف لهم في كل شهر مائة درهم وواحدا وستين درهما نقرة ، من ذلك ما يصرف
للحاج صبيح القطبي أحد الفراشين مائة درهم نقرة في كل شهر ، أو ما يقوم مقامها
من النقود ما دام حيا مباشرا ، وباقيها لرفيقيه بينهما على ما يراه الناظر من التسوية
والتفضيل . فإن توفي صبيح المذكور ، أو تعذر مباشرته بسبب من الأسباب وزال
استحقاقه عوض الناظر مكانه غيره من شاء ، ويصرف له أسوة برفيقيه والباقي منه يعود
في مصالح الوقف .
ويرتب بها أربعة من الخدام من عتقاء الواقف ، فإن لم يوجد من عتقائه فمن
عتقاء والده . ويصرف لهم في كل شهر مائة درهم وستين درهما على ما يراه الناظر
من التسوية والتفضيل ، فإن لم يوجد من عتقائه ولا عتقاء والده وتعذرت مباشرة
الخدام بوجه من وجوه التعذرات رجع ما كان يصرف لهم على المصالح المذكورة .
ويرتب بها بوابا حافظا لها يحتاط في الداخلين والخارجين ، ويمنع المرتبات
بهم ، ومن يكثر الدخول لغير حاجة ، ولا يترك الباب إلا لعذر ويستخلف مكانه زمان
غيبته ، ويصرف له في كل شهر عشرين درهما أو ما يقوم مقامها .
ويصرف في ثمن زيت يستصبح به بالقبة المذكورة وما حوته من الأماكن ما
يراه ، وفي ثمن حصر من العباداني الأحمر أو الأبيض بحسب ما يراه ، وفيما يحتاج
إليه من القناديل والبصاقات والسلاسل والأباريق والكيزان ، وجميع ما يحتاج إليه ما
يراه .

الصفحة 45