كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 47 """"""
ويصرف لكل واحد من المدرسين ولمعيديه وطلبته ، والداعي عنده والنقيب ،
في كل شهر من شهور الأهلة ألف درهم نقرة ، من ذلك ما يختص به المدرس عن
التدريس مائتا درهم ، والمعيدين والطلبة والداعي والنقيب ما يراه من التسوية
والتفضيل .
ويرتب بالمدرسة المذكورة بالإيوان القبلي بها إماما يؤم بالمسلمين في الصلوات
الخمس على أي مذهب كان من المذاهب الأربعة ، يقوم بوظيفة الإمامة كجاري عادة
المدارس ، ويصرف له في كل شهر ثمانين درهما .
ويرتب من المؤذنين الثمانية المشار إليهم من يختاره كما بين فيه ، ويرتب بها
أربعة من القومة العارفين بما يلزمهم ، من ذلك يقومون بخدمة المدرسة ، ووقود
مصابيحها ، وكنسها وتنظيفها ، وتنظيف فسقيتها ودائرها ، وتنظيف السقاية وغسل ما
بظاهرها من الأوساخ كجاري عادة القومة في مثلها ، ويصرف لهم في كل شهر مائة
درهم بينهم على ما يراه من التسوية والتفضيل .
ويرتب بها شاهدا لخزانة الكتب يحفظ ما فيها من الكتب ، ويضبط ما يؤخذ
منها للاشتغال بها ، بحيث لا تخرج الكتب من المدرسة ، ويصرف له في كل شهر
ثلاثين درهما أو ما يقوم مقامها من النقود .
ويرتب بالمدرسة بوابا بالباب الكبير الجامع للقبة والمدرسة حافظا محتاطا في
أمور المدرسة والقبة من الداخلين إليها والخارجين ، مانعا من يرتاب به ، ومن يكثرالدخول لغير حاجة ، ويلازم حفظ الباب ليلا ونهارا ، وفتحه وغلقه في الأوقات
المعهود ذلك فيها ، ولا ينفصل عن الباب إلا بعذر ، فإن اتفق له عذر استخلف في
موضعه من يختاره عنه حين غيبته ، ويصرف له في كل شهر ثلاثين درهما نقرة
وما يقوم مقامها من النقود ويرتب سواقا لإدارة الساقية ، وإجراء الماء من البئر إلى
الصحن أمام إيوان القبة ، وإلى الفسقية التي بوسط المدرسة ، وإلى الميضأة التي
بالمدرسة ، ويفعل ما جرت العادة في مثل ذلك ، ويصرف له في كل شهر ثلاثين
درهما ، ويصرف في ثمن ثور لإدارة الساقية المذكورة ما يراه ، ويؤدي إليه اجتهاده ،
ويصرف في ثمن ما تحتاج إليه الساقية من الخشب والآلات والنجر والحديد ما
يراه .