كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 48 """"""
ويصرف في ثمن زيت الزيتون أو ما يقوم مقامه مما يستصبح به في المدرسة
المذكورة ، والأواوين الأربعة والمطلع ولسكن الطلبة والميضأة ما يراه ويؤدي إليه
اجتهاده .
ويصرف فيما تحتاج إليه المدرسة المذكورة من الحصر والقناديل والبصاقات
الزجاج والأطباق النحاس والسلاسل والأباريق والجرار وجميع ما يحتاج إليه بالمدرسة
المذكورة ما يراه ، ويؤدي إليه اجتهاده .
ويصرف الناظر في كل سنة في ملء الصهريج من بحر النيل المبارك ثمن ستمائة
راوية ما يراه ويؤدي إليه اجتهاده .
وجعل الواقف أعز الله نصره النظر في هذا الوقف لعتيقه الطواشي شجاع
الدين عنبر بن عبد الله الحر اللالا أيام حياته ، ثم من بعده يكون النظر للأمثل
فالأمثل من عتقاء الواقف فإن استوى اثنان فأكثر قدم الأكبر سنا مع ظهور الأهلية
لذلك ، فإن استووا أقرع بينهم ثم بعدهم يكون النظر لعتقاء والد الواقف للمذكور
الأمثل فالأمثل صح منهم فإن استوى اثنان فأكثر قدم الأكبر سنا مع ظهور أهليته
لذلك ، فإن استووا أقرع بينهم ، فإن انقرض عتقاؤه وعتقاء والده أو تعذر نظر أحد
منهم كان النظر في ذلك والولاية عليه لحاكم المسلمين ، فإن عاد إمكان نظر من
تعذر نظره عاد النظر إليه ، فإن تعذر أيضا كان لحاكم المسلمين يجري الحال في
ذلك أبد الآبدين .
وفي ظهر كتاب الوقف المذكور إسجال على قاضي القضاة شمس الدين أحمد
السروجي الحنفي ، يتضمن أن الحاكم الآيل النظر إليه يكون مالكي المذهب . وشرط
الواقف أن لكل من له وظيفة في هذا الوقف المذكور أن يستنيب عنه عند ضرورة
لسفر أو مرض ، وأن لكل من المدرسين والطلبة والمعيدين البطالة المعروفة في رجب
وشعبان ورمضان وعشر ذي الحجة من كل سنة على جاري العادة في مثل ذلك ، وأن
من شرط هذا الواقف أن يتعاهد إثباته عند الحكام ، ويحفظ بتواتر الشهادات ، كل
ذلك بعد البدأة بعمادة الوقف ومرمته وصلاحه وإصلاحه وما فيه الإفضاء إلى بقاء
عينه ، ودوام منفعته ، ونمو غلته ، وما فضل بعد ذلك يصرف في المصارف المعينة فيه
على أن الناظر فيه يؤجره وما شاء منه مدة سنة فما دونها بأجرة المثل فما فوقها ، ولا
يزيد على السنة إلا لمصلحة ظاهرة للوقف ، أو ضرورة لا بد منها ، ويؤجره إذ ذاك
مدة تفي أجرتها بالضرورة ، ويسلك في ذلك الاستغلال الشرعي بحيث لا يفرّط ولا

الصفحة 48