كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 49 """"""
يفرط ، ولا يعدل عن السنن المتوسطة ، ومهما حصل من ريع الوقف وهو ما ذكره
ووصفه وحدده .
ونحن الآن نذكر الوقف المذكور على القبة والمدرسة بمقتضى كتاب الوقف ،
ونذكر أجرة كل مكان منه بمقتضى حساب المباشرين ، ثم نذكر ما تجدد من الأماكن
الجارية في الوقف المذكور بعد صدور كتاب الوقف المشروح على ما نقف على ذلك
إن شاء الله تعالى .
والأماكن الموقوفة بمقتضى الكتاب منها ما هو بالقاهرة المحروسة : قيسارية
أمير . على بخط الشرابشيين ظاهرها وباطنها ، سفلها وعلوها ونربيعيتها ، وسائر
حقوقها وأجرة هذه القيسارية في كل شهر على ما استقر إلى آخر ذي الحجة سنة
اثنتين وعشرين وسبعمائة ألف درهم وستمائة درهم وتسعة وخمسون درهما ، والقاعة
المجاورة للقيسارية المذكورة يتوصل إليها من الزقاق الشارع بدرب قيطون على يسرة
السالك فيه إلى أقصاه ، وأجرتها في كل شهر ثمانية وأربعون درهما .
وجميع الربع المعروف بالدهيشة بخط باب زويلة . فيما بين البابين يعرف سفلها
بسكن المجبرين والحريريين ، يشتمل على ستة حوانيت ومقاعد فيما بين ذلك ، وستة
طباق علوية وأجرة ذلك في كل شهر مائتا درهم وثمانية وستون درهما .
وجميع الحوانيت الثلاثة المتجاورة بخط باب الزهومة ويعرف بسكن
العطارين ، والسيوفي ، ويعلو الحوانيت طبقة ليست من الوقف ، وإنما هي من حقوق
المسجد المجاور للحوانيت وأجرة هذه الحوانيت في كل شهر خمسة وسبعون
درهما .
وجميع المسمط والحوانيت التي بظاهره وعدتها سبعة وذلك بالقاهرة بخط باب
الخوخة ، وأجرة ذلك في كل شهر خمسمائة درهم وخمسة وعشرون درهما .
وجميع الحمام المعروفة بالفخرية بالقاهرة المحروسة وتجاور المدرسة السيفية
والدار الكبرى المعروفة بالسلطان الملك المنصور ، والد الواقف ، ويعرف قديما
بالسيفي وأجرتها في كل شهر أربعمائة درهم وتسعون درهما .
وجميع الحمامين المعروفين بالشيخ خضر بظاهر القاهرة بخط بستان ابن صيرم
والجامع الظاهري ، إحداهما لدخول الرجال ، والأخرى للنساء وأجرتهما في كل شهر
ألف درهم وخمسمائة درهم وخمسون درهما .

الصفحة 49