كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)
"""""" صفحة رقم 61 """"""
وكان قد خرج عن الطاعة من مدة طويلة ، وتوجه إلى بلاد الشرق ، ولحق
بالتتار ، فعاد الآن بمن معه ، فأحسن السلطان إليهم ، وشملهم بالإنعام والإقطاعات ،
وفرقهم في بلاد الشام وعفا عن ذنوبهم السالفة ، ولم يؤاخذهم .
وفيها في شهر ربيع الأول وصل رسل الملك طقطاي صاحب صراي وبلاد
القبجاق ، فأكرمهم السلطان وأحسن إليهم ، وأنزلهم بمناظر الكبش ، وأعادهم إلى
مرسلهم صحبة رسوله إليه وهو الأمير سيف الدين بلبان الصرخدي وذلك في شهر
رجب .
وفيها في جمادى الأولى وقد إلى الأبواب السلطانية جماعة من التتار نحو مائتي
فارس بنسائهم وأولادهم ، وكان وصولهم إلى دمشق في تاسع الشهر ، وقيل : إن منهم
أربعة من سلاح سارية الملك غازان .
وفيها عاد القاضي بدر الدين محمد بن فضل الله العمري من بلاد التتار ،
وكان وصوله إلى دمشق في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من جمادى الآخرة ، وكان
ممن استصحبه وزير غازان معه إلى بلاد الشرق في سنة تسع وتسعين وستمائة فعاد
الآن .