كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 91 """"""
عنه وفيها في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال خطب بالجامع الجديد الغربي
بسفح جبل قاسيون الذي أنشأه الأمير جمال الدين آقش الأفرم نائب السلطنة الشريفة
بالشام مقابل الرباط الناصري وخطب فيه القاضي شمس الدين بن المعز الحنفي .
وفي هذه السنة ولي قاضي القضاة صدر الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ
صفي الدين أبي القاسم بن محمد الحنفي البصروي القضاء بدمشق عوضا عن
القاضي شمس الدين الأذرعي الحنفي ، وكان وصوله إلى دمشق في تاسع عشرين
ذي القعدة .
وفيها في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة أعيد الأمير سيف الدين بكتمر
الحسامي إلى الحجبة بالشام وولي وظيفة الشد بدمشق الأمير جمال الدين آقصي
الرستمي نقل من ولاية الولاة بالضفة القبلية إلى هذه الوظيفة ببذل وهو ثمانمائة ألف
درهم في أربع سنين واشترط أنه لا يحدث حادثا ولا يجدد رسما وباشر الوظيفة في
يوم الخميس العشرين من الشهر وحضر الأمير سيف الدين بكتمر معه إلى الديوان
حتى رتبه في الوظيفة وتوجه الأمير عز الدين حسين بن صبرة إلى الضفة القبلية وإلى
الولاة وكان خروجه لذلك في ثامن المحرم سنة سبع وسبعمائة .
وفي سنة ست وسبعمائة أيضا في تاسع جمادى الأولى ورد إلى دمشق فقير
أعجمي اسمه براق في جمع كثير من الفقراء ، وشعارهم أنهم يحلقون لحاهم ويبقون
شواربهم ويلبسون على رؤوسهم كلاوت من اللباد الأبيض يتعممون فوقها وفوق
الكلاوت قرون ومعهم أجراس فأنزلهم نائب السلطنة بالمنيبع ورتب لهم راتبا كثيرا ثم
توجه براق ومن معه إلى القدس وقصد دخول الديار المصرية فلم يؤذن له في ذلك
فرجع ، ومن سنة هؤلاء أنه من تأخر منهم عن صلاة في وقتها ضرب أربعين سوطا
وفيها توفي الطواشي عز الدين دينار الغزنوي الخزندار الظاهري الدوادار الناصري ،
كان دوادار السلطان الملك الناصر ، وناظر الأوقاف الظاهرية ، وكانت وفاته في يوم
الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول ، وكان ديّنا خيّرا ، كثير المطالعة ، لين الجانب ، يحب
أهل الخير ويكرمهم رحمه الله تعالى .
وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك الطويل الخازندار المنصوري بدمشق في حادي
عشر شهر ربيع الأول ، ودفن بقاسيون وكان مشكور السيرة والديانة رحمه الله تعالى .

الصفحة 91