كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 96 """"""
وفيها في يوم الاثنين العشرين من شهر رجب توجه الأمير جمال الدين نائب
السلطنة بالشام إلى القدس الشريف لقصد الزيارة وتوجه معه جماعة من أعيان دمشق
وعاد إلى دمشق في تاسع شعبان .
وفيها توجه ركب من الديار المصرية إلى الحجاز الشريف في السابع والعشرين
من شهر رجب صحبة الأمير ركن الدين الكوندكي وجماعة المشار إليه منهم الشيخ
نجم الدين بن عبود ونجم الدين بن الرفعة وغيرهم ووصلوا إلى مكة في سادس
شهر رمضان .
ذكر الاهتمام بقصد اليمن والاحتفال لذلك
وتعيين العساكر المجردة إليه وتأخير ذلك وإرسال الرسل
وفي هذه السنة حصل عزم الأمراء ولاة الأمر على قصد اليمن وتجريد
العساكر وتقرر أن يتوجه الأمير سيف الدين سلار نائب السلطنة بالجيوش ، وعيّن من
يتوجه معه ، وعرض رجال الحلقة واحتفل لذلك احتفالا عظيما ، ورسم لكل أمير
مقدم ألف ومضافيه أن ينشئوا مركبا كبيرا وفلوه برسم حمل الأزواد وحصل الشروع
في ذلك وندب الأمير عز الدين أيبك الشجاعي شاد الدواوين لعمل المراكب فتوجه
إلى الوجه القبلي ، وقطع الأخشاب لذلك ، وكان سبب هذا العزم ما حصل للملك
المؤيد هزبر الدين داود صاحب اليمن من اختصار الهدايا ، وإعادة الرسول
المتوجه إليه من الأبواب السلطانية بغير جواب ، ولما حصل هذا العزم سأل أعيان
الكارم مراحم السلطان في الإمهال إلى أن يتوجه إليه الرسل من الأبواب السلطانية
ويعود جوابه ، ودخل في هذا السؤال جماعة من المشايخ فأجيبوا إلى ذلك ، وكتب
لصاحب اليمن عن الخليفة المستكفي بالله أمير المؤمنين العباسي والسلطان ، وتوجه

الصفحة 96