كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 33)
"""""" صفحة رقم 179 """"""
وعاد الأمير علاء الدين والأمراء إلى الأبواب السلطانية في يوم الأربعاء خامس
عشرين الشهر ، والثغر وأهله على أسوأ الأحوال .
ورسم السلطان بنقل جماعة من الأمراء المعتقلين ، أحضر منهم في يوم الأحد
الثاني والعشرين من الشهر عشرة نفر جهز منهم إلى الكرك الأمير سيف الدين بكتمر
الأبي بكري ، وسيف الدين تمر الساقي واعتقل ببرج السباع بقلعة الجبل الأمير
علم الدين سنجر الجاولي ، والأمير سيف الدين بهادر المغربي ، واعتقل بالجب ستة
وهم : سيف الدين طغلق ، وأمير غانم بن أطلس خان وسيف الدين قطلوبك المعلائي
المعروف بالأوشاقي ، وعز الدين أيدمر اليونسي ، وسيف الدين كجكن ، وفخر الدين
أياز - نائب قلعة الروم كان - ثم أفرج عن فخر الدين أياز المذكور في يوم الخميس
السادس والعشرين من الشهر لكبر سنه وعجزه ، وخلع عليه على عادة مقدمي الحلقة
المنصورة ، وسكن بالقاهرة عند أولاده .
وتأخر بثغر الإسكندرية من الأمراء المعتقلين به صلاح الدين طرخان بن
بيسري ، وسيف الدين بلاط الجوكندار ، وسيف الدين برلغي ، وحسام الدين لاجين
العمري ، وسيف الدين ايتزا ، وركن الدين بيبرس العلمي ، وسيف الدين طشتمر أخو
بنحاص أحسن الله خلاصهم .
وفيها في يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب - وهو سلخه - جلس
الأمير علاء الدين مغلطاي بقاعة الوزارة التي استجدت له بقلعة الجبل المقابلة
لديوان الإنشاء ، وجلس نظار الدولة والمستوفون وكتاب الدرج بين يديه خارج
الشباك على مصطبة بنيت برسم جلوسهم ، ووقف شاد الدواوين سيف الدين
طوغان وحجاب الوزارة من أسفل المصطبة التي جلس عليها من ذكرنا أمام
الشباك ، ولم يعبر إليه أحد بداخل القاعة التي هو بها - وبها الشباك - سوى
مماليكه وحاشيته .