كتاب فقه عمل اليوم والليلة

وقد روي في الصلاة عقب زوال الشمس أحاديث، في أسانيد أكثرها مقال، وبكل حال؛ فما بين الأذانين للظهر هو وقت صلاة، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر.
وأما بين الأذانين لصلاة العصر، فهذا الحديث يدل على أنه يشرع بينهما صلاة، وقد ورد في الأربع قبل العصر أحاديث متعددة، وفي الركعتين أيضا، واختلفوا: هل يلتحق بالسنن الرواتب؟ والجمهور على أنها لا تلتحق بها (¬1) ا. هـ.
قال أبو محمد: وهاتان الركعتان بين الأذان والإقامة في العصر سنة مطلقة؛ للخبر، ليست سنة راتبة، ولم يصح في التطوع في هذا الوقت شيء من الأخبار، لا من قوله، ولا من فعله عليه الصلاة والسلام.
فأما حديث ابن عمر «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» (¬2) فلا يصح، وكل شواهده ضعيفة.
¬_________
(¬1) فتح الباري لابن رجب (5/ 356).
(¬2) أخرجه أحمد (5980) وهو عند أبي داود الطيالسي (1936)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (1271)، والترمذي (430)، وابن خزيمة (1193)، وابن حبان (2453)، وابن عدي في الكامل (6/ 2247)، والبيهقي في السنن (2/ 473)، والبغوي في شرح السنة (893).

الصفحة 156