وقال السندي على ابن ماجة ما نصه: «بعد العصر «للمبالغة في الذم؛ لأنه وقت يتوب فيه المقصر تمام النهار ويستعمل فيه الموفق الذكر ونحوه فالمعصية في مثله أقبح (¬1) ا. هـ.
وقال في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: "وخص وقت بعد العصر؛ لفضله، ولأنه آخر النهار الذي أثنى الله على المسبحين فيه؛ لقرب نهاية النهار وختم عمله، وقرب الليل الذي فيه النوم المذكر بالمصير إلى الله - تعالى -، وهو وقت أصوات الداعين لله والمسبحين" (¬2).ا. هـ.
وقال في الإحياء: قال الحسن: كانوا أشد تعظيما للعشي منهم لأول النهار، وقال بعض السلف: كانوا يجعلون أول النهار للدنيا وآخره للآخرة (¬3).
¬_________
(¬1) حاشية السندي على ابن ماجة (2/ 22).
(¬2) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (2/ 169).
(¬3) إحياء علوم الدين (1/ 340).