وكذلك قال ابن مسعود أيضًا:
28 - إنَّه رآه وقد أثَّر رمال الحصير في جنبه، في حديث: [ما أنا في الدنيا] (¬1). ذكره الترمذي.
ومن رؤية قيس بن سعد بن عبادة، أثر الورس على عُكنه، حين اشتمل في بيتهم بالملحفة المورَّسة (¬2). ذكر حديثه بهذه الزيادة البزار.
29 - وروى زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: رأيت ابن عمر (محلول الأزرار) (¬3)، وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محلول الأزرار. ذكره البزار (¬4).
وفي حديث أنس:
30 - فلقد كنت أرى أثر [ذلك] المخيط في صدره - صلى الله عليه وسلم -. ذكره مسلم (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: "إنما مثل الدنيا"، وفي سنن الترمذي: "ما أنا في الدنيا" فأثبَتنَا لفظَه.
وحديث أبي مسعود: رواه الترمذي في الزهد، باب ما أنا في الدنيا إلا كراكب: 4/ 588؛ ورواه ابن ماجه أيضًا، رقم (4109)، في الزهد، باب مثل الدنيا: 2/ 1376.
ولفظ الترمذي: عن عبد الله قال: نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاء، فقال: "ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬2) المصبوغة بالورس.
(¬3) في الأصل: "الإزار"، والصواب: "الأزرار" كما في كشف الأستار.
(¬4) ذكره الهيثمي في كشف الأستار: 1/ 80، باب أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونقل عن البزار: أنه قال: لا نعلم يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
وذكره أيضًا في مجمع الزوائد: 1/ 175، باب اتباعه في كل شيء، ولفظه: عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر محلول الأزرار، وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - محلول الأزرار.
قال الهيثمي: "رواه البزار وأبو يعلى، وفيه عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في الثقات قال: يغرب ويخطئ". من مجمع الزوائد: 1/ 175.
(¬5) ذكره مسلم في باب الإسراء والمعراج: 2/ 217، وهو حديث طويل، وفيه: "وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره". وفي الأصل: "فلقد"، بدل: "وقد". وكذا سقطت من الأصل [ذلك].