كتاب إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

ومما يمكن أن يستدل به أيضًا في ذلك:
99 - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعها بنت لها، وفي يد [ابنتها] (¬1) مَشْكَتَان (¬2) غليظتان من ذهب، فقال لها: "أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا، [قال] (¬3): "أيسرك أن [يسورك] (¬4) الله بهما سوارين من نار؟! " (قال) (*): فخلعتهما، فألقتهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: (هما) (¬5) لله ورسوله.
يرويه الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب (¬6)، وحسين ثقة.
وتدفع دلالته باحتمال أن تكون البنت صغيرة، والأم هي المخاطبة بما خوطبت به، (فهوت) (¬7) إليهما فخلعتهما من يد ابنتها، وأيضًا فإنه ليس في الخبر أنه رأى ذلك منها، فلعل الأم سألت عما تجمَّلت [به] (¬8) البنت.
¬__________
(¬1) سقطت من الأصل، زدتها من "سنن أبي داود".
(¬2) بفتحات، أي: سواران.
(¬3) سقطت من الأصل، زدتها من "سنن أبي داود".
(¬4) في الأصل: "يوسرك"، والتصويب من "سنن أبي داود".
(*) في الأصل: "قالت"، والتصويب من "سنن أبي داود".
(¬5) في الأصل: "هن"، والتصويب من "سنن أبي داود".
(¬6) وحديث عمرو بن شعيب الذي يرويه حسين المعلم عنه: أخرجه أبو داود في سننه، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي: 2/ 175 (المختصر)؛ وأخرج الترمذي نحوه في باب ما جاء في زكاة الحلي، وقال: ولا يصح في هذا الباب عن النبيِّ شيء: 3/ 39 - 30؛ وأخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا، في باب زكاة الحلي، وقال: المرسل أولى بالصواب: 5/ 38.
والحسيت المعلم: هو الحافظ الحجة: الحسين بن ذكوان العوذي البصري، أحد الثقات، حدّث عن: عطاء وابن بريدة وعمرو بن شعيب وقتادة وغيرهم، وعنه: ابن المبارك ويحيى القطان وعدة، لينه النسائي، ووثقه أبو حاتم، توفي سنة بضع وأربعين ومئة. تذكرة الحفّاظ: 1/ 174؛ طبقات ابن سعد: 7/ 270، الكاشف: 1/ 161.
(¬7) في الأصل: "والموت"، وهو تصحيف، ولعل الصواب ما أثبته.
(¬8) ساقطة من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text