كتاب إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر
أبو جميع سالم بن دينار، وقيل: سالم بن راشد، وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: لين ولا يُبَالَى بقول أبي زرعة، فإن العدول متفاوتون في الحفظ بعد تحصيل رتبة العدالة، والحديت صحيح؛ وفيه: جواز إبداء الشعر والقدمين والكفين للأب والمملوك؛ أما المملوك فسيأتي باب الكلام فيه، وأما الأب فهذا موضعه؛ وليس لقائل أن (يعترض) (*) فيه بأن يقول: لعل ذلك لمكان الضرورة، إذْ لم يكن بحضرتها ساتر آخر، ولو قامت إليه وقعت من الإنكشاف في أشد.والجواب عنه إن اعترض به معترض: أن نقول: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[علل] (¬1) بالأبوة والملك، ولو كان كما قال المعترض علل بالضرورة وعدم السترة، لكان يقول: لا بأس عليك إنكِ غير واجدة.
والمُتقَرر الآن من هذا: هو [أن] (¬2) الذي تبديه بمقتضى الآية للأب [هو الذي تبديه لأب] (¬3) البعل، وابنه، والأجنبي غير ذي الإربة، أعني المشترك بينهم، وبالخبر: الشعر والوجه والكفان والقدمان، أما (الزيادة) (¬4) على ذلك فلا أرى لها دليلًا؛ وهو موضع يجب إرجاء الأمر فيه إلى أن يوجد فيه دليل؛ من نصٍّ أو إجماع، أعني: جواز أن تبدي للأب من المحاسن الباطنة غير ما ذكروا، (أو منعه) (**)، وستأتي فيه زيادة على [ما ذكر] (¬5) في باب نظر الرجال إلى النساء إن شاء الله تعالى.
¬__________
(*) في الأصل: "أن يرصد"، ولعل الصواب ما أثبت.
(¬1) لا توجد في الأصل، ولعلها سقطت منه، والسياق يقتضيها.
(¬2) لا توجد في الأصل، ولعلها سقطت منه.
(¬3) كذا في "المختصر"، والظاهر أنها سقطت من الأصل.
(¬4) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "زيادة".
(**) في الأصل: "ومنعه"، ولعل الصواب ما أثبت.
(¬5) لا توجد في الأصل، ولعلها سقطت منه.