(102) - مسألة: أمة له بعضها ولغيره بعضها:
لا يجوز له من النظر إليها إلا ما يجوز من نظره إلى أمة ليس له فيها شيء.
(103) - مسألة: أمة له بعضها وبعضها حرة:
نصَّ مالك على أنه لا يجوز له النظر إليها، يعني إلا كما يجوز للحرة الأجنبية، وهو صحيح، لعدم سبب الإِباحة.
(104) - مسألة: أمته في كل ما قلناه كزوجه، ما لم يزوجها، فإذا زوجها حرم عليه الإستمتاع بها، وصارت بمنزلة ذوات محارمه:
فلا يجوز أن ينظر إليها بقصد شهوة، ولا أن ينظر منها إلى ما بين السرة والركبة كما ينظر إلى ذلك من ذوات محارمه، وليس (¬1) ينبغي أن يكون في هذا خلاف، ولا أعلمه.
والحديث الذي فيه قد تقدم ذكره في فصل الإِناث من الباب الثاني، وهو حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، (ونبهنا) (¬2) على ضعفه فاعلم
ذلك.
(105) - مسألة: فإن كانت هذه الأجنبية الحرة كافرة، هل هي في جواز نظر الرجال إليها كالمؤمنة؟ أو أقل حرمة؟:
يظهر في ذلك مثل المؤمنة، ولا أعرف خلاف ذلك، وإنما وجب أن تكون مثلها لتساويها في تحريك الشهوة، وتعرض الناظر إليها للفتنة، بل ربما كانت النفس بما تعلم من (هوى) (¬3) مَن لا وازع له أسرع إلى الإفتتان بها، وقد
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، وفي "المختصر": "ولا".
(¬2) في الأصل: "وسها"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت.
(¬3) في الأصل: "هواء"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبت.