روي (عن) (¬1) الشعبي: أنه كان لا يرى بأساً [أن تضع] (¬2) المرأة ثوبها عند مملوكها، وكان يكره أن يرى شعرها.
وأما مالك فالرواية عنه مقيدة، وعلى ما ذكره ابن المواز عنه، قال: والعبد الفحل يرى [من شعر] (¬3) سيدته دون غيرها إذا كان لا منظر له، وكذلك (إذا) (¬4) كان مكاتبها.
فإن قيل: ولم يشترط [فيه] (¬5) أن لا يكون له منظر، وإنما ينبغي أن يكون ذلك مشترطاً في بدو المرأة [] (¬6) طريقاً إليه، أما نظره إليها فلا.
فالجواب أن يقال: يخرج اشتراط ذلك على مثل ما [قررنا] (¬7) عليه نهيه -عَلَيْهِ السَّلَامْ- (جريراً) (¬8) عن النظر لما كان به من الجمال ما كان، [والنظر] (¬9) من الجميل محرك جالب للهوى، بخلاف نظر القبيح فإنه أقرب إلى أن [] (¬10) ترويعاً منه إلى أن يجلب هوى.
(114) - مسألة: عبد لها بعضه، وبعضه لغيرها:
لا يجوز له أن ينظر إليها، فإنها لا يجوز لها البدو له، والأصل: الأمر بغضِّ البصر والتستر.
¬__________
(¬1) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "معيره" عن الشعبي.
(¬2) في الأصل بياض، والزيادة من "المختصر".
(¬3) الزيادة من "المختصر".
(¬4) في الأصل: "وكذلك وإذا"، والظاهر ما أثبت.
(¬5) في الأصل بياض، قدر كلمة، ولعلها ما أثبت.
(¬6) في الأصل بياض، قدر كلمة أو كلمتين.
(¬7) في الأصل بياض، قدر كلمة، ولعلها ما أثبت.
(¬8) في الأصل: "حررا"، وهو تصحيف، وهو: جرير بن عبد الله الصحابي.
(¬9) في الأصل بياض، قدر كلمة، ولعلها ما أثبت.
(¬10) في الأصل بياض، قدر كلمة، ولعلها: "يكون النظر".