وإذا كان هذا هكذا، لم يَخف ترجيح القول الأول [الذي] (¬1) هو: أن نظرها إليهم كنظرهم [إليها] (¬2)، فإذا كان نظرهها إليها إذا خافوا حراماً، فليكن (نظرهن إليهم) (¬3) حراماً إذا حقق هذا - وإن لم يقصدن الإلتذاذ في الموضعين.
ثم نزيد على هذا أن نقول: وإذا جاز لها النظر إلى الوجه حين [لا] (¬4) تخاف [ولا تقصد] (¬5)؛ فالنظر إلى الكفين والقدمين أجوز، وإذا حرم عليها النظر إلى الوجه وغير ذلك من (الجسد) (¬6) فإن كلاًّ من الحسن حسن، فتخرَّج من هذا أن أصوب الأقوال: هو قول مَن منع بإطلاق إذا كان الخوف، والله أعلم.
وفي هذا المعنى أحاديث لا بد أَن نوردها حتى ننظر فيها، كما قد فعلنا في جميع ما تقدم:
منها: حديث الخثعمية الذي تقدّم (¬7)، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت شابّاً وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وهو موافق لما قلناه، بل يصلح أن يكون لنا (متمسَّكاً) (¬8) (لظهوره) (¬9) فيه، فَإِنَّ هناك جانبين: جانبها وجانب الفضل، أما جانب الفضل؛ فمن حيث علم منه ما علم من إلحاحه على النظر خاف
¬__________
(¬1) زدتها من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.
(¬2) زدتها من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.
(¬3) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "نظرهم إليه"، وهو تصحيف.
(¬4) زدتها من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.
(¬5) زدتها من "المختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.
(¬6) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "الحسن"، وهو تصحيف.
(¬7) انظره في الباب الخامس من هذا الكتاب، في مسألة نظر الرجال إلى وجه الأجنبية الكبيرة.
(¬8) في الأصل: "ممسكان"، والظاهر ما أثبته.
(¬9) في الأصل: "الطهور فيه"، والظاهر ما أثبته.