فيقع الأمر في ذلك أبين منه في التي قبلها، وههنا (¬1) يكون بالمنع أحرى، لا سيما إذا اعتبر انقسام الرجال: إلى الحسان الوجوه، الناعمي الأبدان، [وإلى] (¬2) مَن هو بعكس ذلك منهم، فإنه يتبين امتناع إطلاق المرأة النظر إلى جسم شاب حسن ناعم (وهيئته) (¬3)، لقد كاد يحرم ذلك على الرجال، أعني: وهم غير قاصدين الإلتذاذ، [فكيف] (¬4) لا يحرم على النساء؟!.
(133) - مسألة: نظرهن إلى مَن يجوز النظر (إليه) (¬5) من غير أولي الإِربة:
[هل] (¬6) يُعتبر في جواز ذلك لهن شرط واحد وهو: كونه غير ذي أرب، أو شرطان, هذا أحدهما، والآخر: أن يكون تابعاً؟ .. هذا موضع نظر ينبني على أن ذلك هل يُعتبر أيضاً بشرطين، أو شرط واحد في مسألة جواز بدوّهن له، وإظهارهن من الزينة ما يظهرن لمن ذكر (معه) (¬7) في الآية (¬8)؟ وقد تقدّم
ذكر ذلك في موضعه مغنياً عن الإعادة.
(134) - مسألة: قد ذكرنا في باب نظر الرجل إلى المرأة جواز نظر العبد إلى سيدته، ونذكر ههنا هل يجوز لها أن تنطر إليه مطلقاً، أو بشرط أن يكون لا منطر له؟:
¬__________
(¬1) في الأصل: "هاهنا"؛ والظاهر ما أثبته.
(¬2) لا توجد في الأصل، ولعلها سقطت منه، والسياق يقتضي زيادتها.
(¬3) في الأصل: (وهسان،)، والتصويب من "المختصر".
(¬4) ساقطة من الأصل، زدتها من "المختصر".
(¬5) في الأصل: "اليهن"، والظاهر ما أثبته.
(¬6) ساقطة من الأصل، زدتها من "المختصر".
(¬7) في الأصل: "معهم"، والظاهر ما أثبته.
(¬8) وهي قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ...} [النور: 31].