ومَن أجاز ذلك في ابن سبع سنين كمالك بن أنس وأحمد بن حنبل، ليست إجازتهم إياه إباحة للإطلاع، فقد يستر كما يَستر الرجل الإبن، والله أعلم.
(137) - مسألة: نظرها إلى عبد بعلها أو سيدها, أو إلى مكاتبها, أو مدبرها, أو المعتق بعضه, أو مَن لها فيه شرك، أو الشيخ الفاني:
مبنيٌّ على ما تقدم في الباب الذي قبل هذا، وفي باب بدوها (لهم) (¬1) مِمّا هو مغنٍ عن الإِعادة لشيء منه ههنا، فاعلم ذلك.
فقد فرغنا من ذلك النظر لغير ضرورة، وهو أشد ما يحذره المؤمن الشحيح (¬2) على دينه، فإنه جالب أعظم الفتن، والنفس طائعة لِلفِتَن (¬3) تنظر له، والبصر لا يشبع من النظر إلا أن يزعه وازع ديني.
وقد روي في هذا حديث نختم [به] (¬4) هذه الأبواب (*)، وإن لم يصحَّ، ونبين علته قبل الشروع في باب الضرورات، وهو حديث رواه أبو أحمد بن عدي (¬5)، قال:
¬__________
(¬1) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "إليها" وهو تصحيف.
(¬2) أي: الحريص على دينه.
(¬3) أي: طائعة لما يعجبها.
(¬4) لا توجد في الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.
(*) كذا في الأصل, ولعلها: "هذا الباب" إلا أن تكون الإشارة إلى الأبواب السابقة كلها.
(¬5) رواه ابن عدي في "الكامل" بلفظه من حديث عبد السلام بن عبد القدوس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: 5/ 1967؛ ومن طريقه أيضاً: ابن حبان: 2/ 143؛ وكذا عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في الفوائد: 3/ 231 / 1؛ وابن عساكر: 3/ 2 / 275 , 13/ 195 / 1؛ والطبراني في "الأوسط" - قاله الألباني في: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: 2/ 186، وقال ابن عدي في عبد السلام: "لا يرويه عن هشام غير عبد السلام، وهو بهذا الإسناد منكر، وعبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ"، وضعَّفه ابن حبان، وأبو حاتم وأبو داود. انظر: الكامل: 5/ 1965؛ لسان الميزان: 4/ 14، وقال ابن حبان: "يروي الأشياء الموضوعة". =