الختان، وهذه خلال كلها خوطب بها المكلف، والإِجماع على جواز تمكين الخاتن والإِبداء له.
رأى بعض الفقهاء: أن الختان واجب (¬1)، من حيث جاز إبداء العورة الواجب سترها، والواجب لا يجوز (تركه) (¬2) بما ليس بواجب.
والقول في الخافضة (¬3) والمخفوضة كذلك سواء.
فأما:
228 - حديث أم عطية في هذا الباب: أن امرأةً كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنهكي (¬4)، فإن ذلك أحظى للمرأة (¬5) , وأحب للبعل" (¬6)،
¬__________
= الطهارة، ذكر الفطرة - الاختتان: 1/ 13؛ وابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب الفطرة: 1/ 107؛ والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في تقليم الأظافر: 5/ 91؛ وأبو داود، باب في أخذ الشارب: 6/ 101 (مختصر).
(¬1) هذا مذهب الشافعي وجمهور أصحابه، وكذا أحمد وبعض المالكية، وقول عن أبي حنيفة وهو مذهب عطاء من القدماء، وعند مالك وأكثر العلماء سنة. انظر: فتح الباري: 10/ 339 وما بعدها، وصحيح مسلم بشرح النووي: 3/ 148.
(¬2) في الأصل: "نزله"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته.
(¬3) من الخفض وهو النهك والقطع، والخافضة: هي التي تقوم بقطع جلدة تكون في أعلى الفرج، فوق مدخل الذكر كالنواة، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصالها.
(¬4) أي: لا تبالغي في الخفض والنهك والقطع.
(¬5) أي: عدم استئصال الجلدة التي تكون في أعلى الفرج أفضل بالنسبة للمرأة.
(¬6) والبعل: هو الزوج.
(قال أبو محمود: أخرجه أبو داود في الأدب من سكنه رقم (5271).
قال أبو داود: وقد روي مرسلًا، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك: 3/ 525 من طريق عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس؛ وكذلك أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 324 من طريق عبد الملك بن عمير، عن الضحاك، وراويه عن عبد الملك بن عمير مجهول، وبمثلهما رواء الطبراني وأبو نعيم في معرفة الصحابة، وابن منده كذلك. =