(147) - مسألة: النظر من القابلة:
لا شك في أنه إن كان أمرًا يُضطر إليه فيما يتناول جاز للضرورة، بل هو أحرى وأولى بالجواز من المداواة، فإنه معالجة نفسين (¬2).
(148) - مسألة: فهل يجوز أن تكون القابلة كافرة؟:
هذا ينبني على ما تقدم ذكره [من تحريم] (¬3) بدوّ المرأة [المسلمة] (¬4) للكافرة أو جوازه، إلا أنه هاهنا إذا كان من هذا الباب -أعني أن يضطر إليها- جاز ذلك لمكان الضرورة.
والحديث المروي في هذا الباب، هو نهاية في الضعف، ولو صح حمل على حالة الاختيار، وهو حديث يرويه: يحيى بن العلاء الرازي (¬5)، عن خالد بن (مَخدوج) (¬6)، عن أنس بن مالك، قال:
¬__________
(¬1) شق عرق المريض لإِخراج الدم منه.
(¬2) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "نفس"، وما في "المختصر" أظهر.
(¬3) في الأصل: "في بدو", والزيادة من "المختصر"، وما فيه أظهر.
(¬4) زدتها، لأن السياق يقتضي زيادتها.
(¬5) ويقال: التجلي أبو سلمة، ويقال: أبو عمر الرازي، قال عنه أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال البخاري: متروك الحديث، وكذا قال النسائي والدارقطني، وضعفه غيرهم.
انظر: الجرح والتعديل: 9/ 179؛ الكامل: 2655/ 7؛ تهذيب التهذيب: 261/ 11؛ المجروحين: 3/ 115؛ كتاب الكاشف: 3/ 232؛ المغني: 1/ 742؛ لسان الميزان: 7/ 435.
(¬6) في الأصل: "مخدوج" بالخاء المعجمة، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وهو خالد بن محدوج - بالحاء المهملة - الواسطي، يكنى أبا روح، ذكره ابن الجارود والعقيلي في "الضعفاء"، وكان يزيد بن هارون يرميه بالكذب، قال البخاري: محدوج أبو روح رأى أنس بن مالك. وفي بابه روى ابن عدي حديث أنس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقبِّل اليهودية أو النصرانية أو المجوسية المرأة المسلمة، أو أن تنظر إلى فرجها. انظر: الكامل: 3/ 881؛ لسان الميزان: 2/ 387.