كتاب إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

237 - "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقبل اليهودية أو النصرانية أو المجوسية المسلمة، أو تنظر إلى فرجها".
قال أبو أحمد بن عدي: وهذا ليس البلاء فيه من خالد بن محدوج، وإنما البلاء فيه من يحيى بن العلاء الرازي، فإن أحاديثه موضوعات وهذا شبيه بالموضوع (¬1)، فاعلم ذلك.

(149) - مسألة: النظر (لتحمل) (¬2) الشهادة في الزنى:
أجازه قوم، ومنع منه آخرون.
ومن الفقهاء المانعين: (الإِصطخري) (¬3)، جعل التحمُّل بما إذا وقع البصر (عليه) (¬4) من غير قصد، وحمى (¬5) باب النظر بما علم من مقصود الشرع في الستر والعفو.
وهذا هو الظاهر فيها عندي، فإن الشهادة في الزنى قد عللت باشتراط عدد الأربعة (وايجاب (¬6) الاستفسار) (¬7) عن الكيفية على أبلغ الوجوه (إفدامًا للخلق) (¬8) قصد الستر والإِغضاء ما أمكن، فلا يناسب هذا إباحة الإطلاع،
والله أعلم.
¬__________
(¬1) كذا في "الكامل". انظر: 3/ 881.
(¬2) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "يتحمل"، وهو تصحيف.
(¬3) في الأصل: "الإصطحري"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته: يكنى أبا سعيد، واسمه الحسن بن أحمد الإصطخري، من فقهاء الشافعية. انظر: طبقات الشافعية: 2/ 193.
(¬4) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "عليهما"، وهو تصحيف.
(¬5) وهو الظاهر من الأصل.
(¬6) في الأصل: "ولنحان ", وهو تصحيف، والظاهر ما أثبته.
(¬7) كذا الظاهر من عبارة الأصل.
(¬8) كذا عبارة الأصل، وهي غير مقروءة، ولعلها: "إلجامًا للخلق".

الصفحة 463