يجوز، حيث ذكرنا أيضًا كلام القاضي في أنه: لا يجوز أن يترك الغلمان للتزيي
بزيّ أهل الفساد ومخالطة أهل الريّب.
ومن صحيح هذا الباب:
252 - حديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مالٍ ولا مملوك ولا شيء غير فرسه، قالت: فكنتُ أعلف فرسه، وأكفيه مؤونته وَأَسُوسُه، وأَدُقُّ النوى لِنَاضِحه وأعلفه، وأستقي الماء وأَغرِزُ غَربَه، وأعجن، (ولم) (¬1) أكن أُحسِنَ أخبِزُ، فكان تخبز لي جارات [لي] (¬2) من الأنصار، وكنَّ نِشوُة صِدق، قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير- (التي) (¬3) أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ، قالت: فجئتُ يومًا والنوى على رأسي، فلقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من أصحابه، فدعاني، [ثم قال] (¬4):"أخّ أخّ" ليحملني خَلفه، قالت: فاستحييت وعرفت (غيرتك) (¬5)، فقال: والله لحملك النوى على رأسك أشدُّ من ركوبك معهُّ، قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني. ذكره مسلم (¬6) -رَحِمَهُ اللهُ-.
وفيه التصرُّف في (الحاجة) (¬7) من غير تكشُّف ولا تبرُّج، وعلى تحفُّظ واستحياء.
¬__________
(¬1) في الأصل: "وما لم"، وهو تصحيف، والتصويب من "صحيح مسلم".
(¬2) ساقطة من الأصل، وزدتها من "صحيح مسلم".
(¬3) في الأصل: "الذي"، وهو تصحيف، والتصويب من "صحيح مسلم".
(¬4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في الأصل، زدته من "صحيح مسلم".
(¬5) في الأصل: "غيرك"، وهو تصحيف، والتصويب من "صحيح مسلم".
(¬6) رواه مسلم في كتاب السلام، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق: 164/ 14 - 166 (صحيح مسلم بشرح النووي)؛ والبخاري، في كتاب النكاح، باب الغيرة: 9/ 319 (الفتح).
(¬7) في الأصل: "الحاج"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.