كتاب إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

وفي إسناده أبو ربيعة (الإيادي) (¬1). قال البزار: لا نعلم روى عنه إلا شريك (¬2) والحسن (¬3) بن صالح.
وروى الدَّارِميُّ عن ابن معين قال: أبو ربيعة الذي يروي عنه شريك كوفي ثقة، فلعله هذا (الإِيادي) (¬4)، وفيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو ضعيف، وهو أحد جماعة اعتراهم -لما وَلُوا القضاء- سوء الحفظ لتشاغلهم بالقضاء كمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬5) الفقيه المذكور الآن، وقيس بن الربيع (¬6) وغيرهم.
13 - وروي عن طريق علي نفسه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي! لا تُتبع النطرة النطرة، فإنما لك النظرة الأولى".
¬__________
(¬1) في الأصل: "الأثري"، والصواب: "الإيادي". واسمه: عمر بن ربيعة، عن: عبد الله بن بريدة والحسن، وعنه: الحسن وعلي ابنا صالح، ومالك بن مغول وشريك، وله في الكتب الستة ثلاثة أحاديث (الكاشف: 2/ 66).
(¬2) شريك بن عبد الله: النخعي الكوفي القاضي، صدوق، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا يقوم مقام الحجة، وفي حديثه بعض الغلط، مات سنة سبع وسبعين ومئة. وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري، وقال الدارقطني وغير واحد: ليس بالقوي (تذكرة الحفّاظ: 1/ 232؛ المغني: 1/ 227).
(¬3) الحسن بن صالح بن حي: الفقيه، وثقه ابن معين وغيره، وتكلم فيه لتشيعه، وقال ابن عدي: لم أرَ له حديثًا منكرًا يتجاوز المقدار [وكان يترك الجمعة]؛ قيل: لأنه يرى السيف على الأمة (المغني: 1/ 160).
(¬4) في الأصل: "الأثري"، والصواب: "الإيادي"، انظر التعليق رقم: (1) قبل هذا في هذه الصفحة.
(¬5) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، انظر التعليق رقم (2)، ص: 92 في هذا الكتاب.
(¬6) قيس بن الربيع: أبو محمد الأسدي الكوفي، روى عن أبي حصين، أحد أوعية العلم، صدوق في نفسه, سيئ في حفظه، قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء، ضعيف، وقال ابن المبارك: في حديثه خطأ، وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقال أبو حاتم: محله الصدق وليس بالقوي، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، مات سنة (167 هـ). انظر: المجروحين: 2/ 216؛ كتاب الجرح والتعديل: 7/ 96؛ الكاشف: 2/ 248؛ المغني: 2/ 526؛ الميزان: 3/ 393: تذكرة الحفّاظ: 1/ 226.

الصفحة 95