كتاب الأضداد لابن الأنباري

السحابة. والجوْن: الغبار الأَسود، شبَّهه بالسَّحابة.

64 - والسُّدفة حرف من الأَضْداد؛ فبنو تميم يذهبون إِلى أَنَّها الظُّلمة، وقيس يذهبون إِلى أَنَّها الضَّوْء.
وقالَ الأَصْمَعِيّ: يقال: أَسْدِفْ، أَي تَنَحَّ عن الضَّوْء. وقالَ غيرُه: أَهل مكَّة يقولون للرجل الواقف على البيت: أَسْدِفْ يا رجل، أَي تنحَّ عن الضَّوْء حتَّى يبدُو لنا، قال ابن مُقْبِل:
وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... بصُدرَةِ العَنْسِ حتَّى تَعْرِفَ السُّدَفا
العَنْس: النَّاقة. ومعنى البيت أنِّي كَلَّفت هذه النَّاقة السَّير إِلى أَن يبدوَ الضَّوْءُ وتراه. وقال الآخر:
قَدْ أَسْدَفَ اللَّيْلُ وصَاحَ الحِنْزَابْ
أَرادَ بأَسْدَفَ أَضاء، والحِنْزَاب: الدِّيك، وقالت امرأَة تذكر زوجها:
لا يَرْتَدِي مَرادِيَ الحريرِ ... ولا يُرَى بِسُدْفَةِ الأَمِيرِ
أَي لا يُرى بقصر الأَمير الأَبيض الحسن. وزعم

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text