كتاب الأضداد لابن الأنباري

ناقة عائذ، أَي حديثة النّتاج، وهي مفعولة، لأَنَّ ولدها
يعوذ بها، وجمعها عوذ؛ قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
وإنَّ حَديثاً مِنْكِ لوْ تَبْذُلينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ في أَلْبانِ عُوذٍ مَطافلِ
مَطافيلَ أَبكارٍ حديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثْلِ ماءِ المفاصِلِ
قال الأَصمعيّ: المفاصل منقَطع الجَبَلِ من الرَّمْلة، وفيه رَضْراض وحصى صغار؛ فالماءُ يرقّ عليه ويصفو. وقالَ أَبو عُبيدة: المفاصل: مسايل الوادي. وقالَ أَبو عَمْرو: المفاصل: مفاصل العظام. وقالَ الآخر:
لا أُمْتِعُ العُوذَ بالفِصالِ ولا ... أَبْتاعُ إِلاَّ قَريةَ الأَجَلِ

72 - ويقال: أَمر عارف، أَي معروف، ورَجُلٌ عارف؛ إِذا كان فاعلاً، ويقال: ما هو بحازم الرأْي، أَي بمحزوم الرأْي. ويقال: طلَّقَها تطليقة بائنة، أَي مُبانة. ويقال: ما عنده بائتة ليلة، أَي مَبيت ليلة. ويقال: اللهم لا تجعل النار صائري، أَي مصيري. ويقال: رجل طاعم كاس، إِذا كان فاعلاً؛ وإذا كان مُطْعَماً مكسوًّا؛ قال الشَّاعِر:
دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لِبغْيَتِها ... واقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكاسي
أَرادَ المطعَم المكسوّ.

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text