كتاب الأضداد لابن الأنباري

بأَعْوَرَ مِنْ نَبْهانَ أَمَّا نَهارُهُ ... فَأَعْمَى وَأَمَّا ليّلُهُ فَبَصيرُ
وأنشدنا أَبو العباس:
أَمَّا النَّهارَ فَفي قَيْدٍ وسِلْسلَةٍ ... واللَّيْلَ في قَعْرِ مَنْحوتٍ من السَّاجِ
فوصف الليل والنهار بصفة الرَّجُل الَّذي يفعل به هذا في الليل والنهار. والراحلة: الفاعلة، والراحلة المرحولة. والحالقة: الفاعلة، والحالقة المحلوقة، قالت خِرْنق:
نُفَلِّقُ حَوْلَ هادي الوَرْدِ مِنْهُمْ ... رءوساً بين حالِقةٍ وَوَفْرِ
أَرادت بين محلوقة. وقالت نائحة هَمَّام بن مُرّة:
لقَدْ عَيَّلَ الأَيتامَ طَعْنَةُ ناشرَهْ ... أَناشِرَ لا زالت يمينُك آشِرَه
آشرة، معناه مقطوعة، أَي مأْشورة، من قولهم: أَشَرْت الخشبة، إِذا قطعتَها. ويقال أَيْضاً: وَشَرْتُها ونشرْتُها، ويقال: هو المئشار، والميشار والمنْشار.

75 - والعاصم من الأَضداد؛ يقال: الله عاصمٌ لمن أَطاعه، ويقال: رجلٌ عاصم، أَي معصوم، إِذا فهم المعنى؛ قال الله عزّ وجلّ: لا عاصمَ اليَوْمَ من أَمْر الله إِلاَّ مَنْ رَحمَ، فمعناه لا معصوم اليوم من أَمر الله إِلاَّ

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text